«يونيسيف»: 16 مليون طفل دون الخامسة يعانون سوء التغذية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أطفال سوريون في خيمة حولتها اليونيسيف إلى مدرسة بمخيم شمال غرب سورية، 10 سبتمر 2019 (فرانس برس)

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، أن أكثر من 16 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون سوء التغذية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خصوصًا بسبب النزاعات في سورية واليمن وليبيا والسودان.

ودانت المنظمة في بيان اليوم الأحد «التأثير المروع للنزاعات» في الدول الأربع، مؤكدة أنه «على الرغم من بعض التحسينات التي حدثت، إلا أن تغذية الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ العام 2000 تسوء أو تتجه نحو حالة من الركود».

اقرأ أيضا: «يونيسيف» تدعو أطراف النزاع في ليبيا إلى إبعاد جميع الأطفال عن الأذى  

ولفت البيان إلى أن «أكثر من 16 مليون طفل دون سن الخمس سنوات لا يحصلون على أطعمة مغذية، ونحو 11 مليون طفل يعانون سوء التغذية المزمن أو الحاد، من ضمنهم أكثر من سبعة ملايين طفل يعانون التقزم، و3.7 مليون يعانون سوء التغذية الحاد»، مؤكدًا أن «الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد هم أكثر عرضة للوفاة بـ11 ضعفًا مقارنة مع أقرانهم الذين يحظون بتغذية جيدة».

وأشار الى أن «نحو ثلث مُجمل الحوامل والمرضعات في شمال غرب سورية مصابات بفقر الدم، مما يؤدي إلى عواقب وخيمة على نتائج الولادة وعلى النمو الجسدي والعقلي لدى الأطفال».

وقالت «يونيسيف»: «إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في السودان يؤدي إلى سوء التغذية بين الأطفال»، مشيرة إلى أن «ما يقدر بنحو 2.3 مليون طفل يعانون سوء التغذية في البلاد، وترتبط نصف وفيات الأطفال ممن هم دون سن الخمس سنوات بسوء التغذية، بشكل مباشر».

وأضافت: «إن نحو مليوني طفل في اليمن يعانون سوء التغذية الحاد، من ضمنهم نحو 360 ألفًا دون سن الخامسة (يعانون) سوء التغذية الحاد جدًّا، وهم يصارعون من أجل البقاء على قيد الحياة».

استمرار الفقر جيلًا بعد جيل
ونقل البيان عن المدير الإقليمي لـ«يونيسيف» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تيد شيبان، أن المزيد الأطفال لا يتناولون طعامًا صحيًّا ويعانون نقصًا في التغذية أو زيادة في الوزن في عدد من بلدان المنطقة، مضيفًا أن «أطفال المجتمعات الأكثر فقرًا وتهميشًا يمثلون الحصة الأكبر من بين مجمل الأطفال الذين يعانون سوء التغذية، مما يؤدي إلى استمرار الفقر جيلًا بعد جيل».

اقرأ أيضا: «يونيسيف»: مليونا طفل يمني خارج المدارس  

وأوضح أن «الأطعمة الأساسية ذات القيمة الغذائية المنخفضة والمشروبات السكرية وسياسات تدعيم الأغذية والممارسات المتبعة في وضع الملصقات على المواد الغذائية وفي التسويق؛ فشلت مجتمعة في توفير وجبات صحية للأطفال سواء كان ذلك في المناطق الريفية الفقيرة أو في المدن في البلدان ذات الدخل المرتفع».

ودعت «يونيسيف» إلى اتخاذ إجراءات منها «فرض معايير صارمة للحد الأدنى من جودة الأغذية وتحسين وضع الملصقات وتقييد تسويق الوجبات السكرية الخفيفة والوجبات السريعة غير الصحية ذات القيمة الغذائية المنخفضة».