تظاهرة حاشدة في الجزائر رفضا للانتخابات الرئاسية

كرر الحراك الاحتجاجي في الجزائر التظاهر في العاصمة، الجمعة، رفضا لتنظيم انتخابات رئاسية في ديسمبر يؤيدها الجيش، ولكن المتظاهرين يقولون إن هدفها إبقاء «نظام» في الحكم يطالبون منذ سبعة أشهر برحيله.

ومن الصعب معرفة عدد للمشاركين في غياب تعداد رسمي، ولكن الحشد ملأ شوارع وسط العاصمة عقب «صلاة الجمعة»، في تحد للانتشار الأمني وتحذيرات الجيش إلى رافضي تنظيم الاستحقاق الرئاسي، وفق صحفية في «فرانس برس».

وأشار صحفيون محليون ومواقع إخبارية إلى حشود تجمعت في عدد من مدن البلاد، وتفرقت التجمعات، في العاصمة وغيرها، من دون حدوث صدامات.

وتحدث متظاهرون عن ازدحام في مداخل العاصمة بسبب حواجز أمنية أقيمت عملا بـ«تعليمات» أصدرها رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، منتصف سبتمبر لـ«التصدي» للحافلات والعربات التي تقل أيام الجمعة متظاهرين من خارج العاصمة، وردد المتظاهرون شعارات مناهضة للانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر.

اتهامات التزوير
وخلال أسبوع التظاهرات الـ33 على التوالي، هتف المتظاهرون بشكل صريح أيضا ضد الجيش ورئيس أركانه، رجل البلاد القوي منذ استقالة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في أبريل وحلول الرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح مكانه، كما يتهم المتظاهرون رئيس الوزراء، نور الدين بدوي، بالتزوير، وذلك منذ توليه وزارة الداخلية بين عامي 2015 و2019 وإشرافه على استحقاقات انتخابية.

وسبق لقايد صالح أن حذر من «عرقلة» الانتخابات الرئاسية، مهددا كل «من يقف حاجزا أمام هذا الحل الدستوري بالجزاء الرادع».

وقال أمين بن مصباح (مهندس، 40 عاما): «لدينا كمرشحين عبدالمجيد تبون وعلي بن فليس، وهما ديناصوران كانا لوقت طويل قريبين من بوتفليقة ويريد النظام تقديمهما على أنهما ديمقراطيان كبيران»، مضيفا: «مستحيل أن أنتخب وسط ظروف كهذه»، وسبق أن جرى إلغاء انتخابات رئاسية كانت مقررة في يوليو لعدم وجود مرشحين.

الآن أو أبدا
من جهتها، قالت حميدة بن حاج (56 عاما) خلال تظاهرة الجمعة: «نحن في عشية الذكرى الـ31 لـ5 أكتوبر 1988»، في إشارة إلى أعمال الشغب العنيفة التي شهدها حي باب الواد في العاصمة قبل أن تمتد إلى كل أنحاء العاصمة والبلاد.

وقالت بن حاج، وهي معلمة: «في ذلك الزمن، خدعتنا وعود الديمقراطية والحرية الكاذبة التي أطلقها النظام. يستحيل الاستسلام اليوم لنجد أنفسنا مع النظام نفسه لعقود»، وأكدت أنها لن تشارك في استحقاق 12 ديسمبر، مضيفة: «الديمقراطية الآن أو أبدا، يجب انتزاعها في الشارع».

وأدت الموجة التي انطلقت العام 1988 إلى إنهاء عهد الحزب الواحد الحاكم «جبهة التحرير الوطني»، وفتحت الطريق أمام إصلاحات ديمقراطية، غير أن الحرب الأهلية التي اندلعت العام 1992 إثر إلغاء الجيش نتائج انتخابات فاز بها الإسلاميون، وضعت حدا للانفتاح الديمقراطي.

المزيد من بوابة الوسط