مبعوث الفاتيكان ومدير الأوقاف الإسلامية يحذران من المساس بالوضع القائم في القدس

المبعوث البابوي الكاردينال ليوناردو ساندري (يسار) ومدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ عزام الخطيب (يمين) في القدس في 3 أكتوبر 2019. (فرانس برس)

حذر ممثلون عن البابا فرنسيس ودائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، الخميس، من المساس بالوضع القائم في المدينة المقدسة، مؤكدين أسس التعايش الإسلامي المسيحي ودعم الحفاظ على الوضع القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة، حسب بيان للأوقاف الإسلامية.

وزارت مجموعة من رجال دين فرنسيسكان برئاسة المبعوث البابوي الكاردينال، ليوناردو ساندري، الحرم القدسي، حيث تجولوا في باحاته قبل أن يلتقوا مدير عام أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب التميمي، ومجلس الأوقاف الإسلامية في مكتبة الحرم.

أي اعتداء على وضع المدينة المقدسة له عواقب وخيمة
وقالت الأوقاف الإسلامية في بيان إن المجتمعين أكدوا أن «أي اعتداء على الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم في المدينة المقدسة له عواقب وخيمة على السلام والعيش المشترك بين أتباع الديانات السماوية ليس في القدس فقط وإنما في أرجاء المعمورة»، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وأكد ممثلو الفاتيكان والأوقاف الإسلامية حسب البيان «تمسكهم بالوصاية الهاشمية للملك الأردني عبدالله الثاني على المقدسات».

وتشرف المملكة الأردنية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في المدينة، التي تعتبر في صلب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وتعترف إسرائيل التي وقعت على معاهدة سلام مع الأردن العام 1994 بذلك.

وكثيرا ما دافع البابا فرنسيس عن الوضع القائم للمدينة المقدسة، حيث يجب أن يتمكن الجميع من العيش بسلام.

وكان البابا صرح خلال استقباله بطريرك القدس للروم الأرثوذكس، ثيوفيلوس الثالث، قبل نحو عامين بأن «كل شكل من أشكال العنف والتمييز والتعبير عن التعصب ضد مؤمنين يهود ومسيحيين ومسلمين أو ضد أماكن عبادة، يجب أن يرفض بحزم».

وأشار البيان إلى تأكيد المجتمعين تمسكهم بمبادئ العهدة العمرية، التي رسمت شكل العلاقة بين المسلمين والمسيحيين على قاعدة أن المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم وأن كنيسة القيامة للمسيحيين وحدهم أيضا.

القدس عاصمة لدولة فلسطين 
وحسب البيان، أكد المجتمعون أن «القدس عاصمة لدولة فلسطين وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم». ويقع الحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة وغيرها من المرافق في البلدة القديمة بالقدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها لاحقا.

وتعتبر إسرائيل القدس بكاملها، بما في ذلك الجزء الشرقي منها، عاصمتها «الموحّدة والأبدية». ويرى الفلسطينيون في الجزء الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية.

والحرم رمز ديني ووطني للفلسطينيين. ويمكن للمسلمين زيارته في أي وقت. كما يمكن لليهود دخوله في أوقات معينة، لكنهم لا يستطيعون الصلاة بداخله. وتشرف القوات الإسرائيلية على جميع الطرق المؤدية إلى الحرم القدسي.

المزيد من بوابة الوسط