متظاهرون ضد حبس صحفية مغربية ينتقدون «تسخير القضاء للانتقام من الصحافة الحرة»

عنصر أمن مغربي يدقق في أوراق الداخلين إلى محكمة الرباط, 30 سبتمبر 2019, (أ ف ب)

طالب عشرات الأشخاص اليوم الأربعاء، في الرباط بالإفراج عن الصحفية هاجر الريسوني، التي حكم عليها بالسجن عامًا واحدًا بتهمتي «الإجهاض وممارسة الجنس خارج إطار الزواج»، وانتقدوا «تسخير القضاء للترهيب والانتقام من الصحافة الحرة»، وفق وكالة «فرانس برس».

كانت محكمة ابتدائية بالرباط حكمت بالسجن أول من أمس الإثنين، على الصحفية التي رفع المتظاهرون صورتها مع شعار «الحرية فورا لهاجر».

كما قضت المحكمة أيضا بسجن الطبيب المتهم بإجهاضها سنتين، وسجن خطيبها لمدة عام، وحكمت بالسجن لعام مع وقف التنفيذ على طبيب التخدير، وبالسجن ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ على سكرتيرة في العيادة.

وأثارت القضية ردود أفعال غاضبة وجدلاً حول الحريات الفردية في المغرب والملاحقات القضائية، التي تستهدف منتقدي السلطات.

عقاب سياسي أم انتصار للقانون.. السجن سنة لصحفية مغربية بتهمة «الإجهاض غير القانوني»

ورفع المتضامنون مع هاجر الريسوني (28 عاما)، أمام مقر البرلمان المغربي، شعارات تعبر عن «إدانة جماعية لقضاء التعليمات»، وتنتقد أوضاع الحريات العامة من قبيل «هذا عار، الحريات في خطر، الصحافة في خطر».

كما رفعت التظاهرة، التي شاركت فيها العديد من النساء، لافتات تطالب بـ«تغيير القوانين البائدة» وحماية «حق النساء في امتلاك أجسادهن» واحترام «الحريات الفردية»، بينما عبر آخرون عن تضامنهم مع الطبيب المدان في القضية مؤكدين أن «إنقاذ الأرواح ليس جريمة».

معنوياتها مرتفعة
وقال عمها سليمان الريسوني لوكالة «فرانس برس»، الذي زارها اليوم في السجن، «إن معنوياتها مرتفعة وقد كانت تنتظر الحكم عليها خصوصا بعد حملة التشهير التي تعرضت لها».

ونشرت يومية أخبار اليوم، التي تشتغل لحسابها، اليوم الأربعاء صورة تظهرها وهي ترفع شارة النصر عند إخراجها من المحكمة، ووصفت الحكم عليها بأنه شكل لها «صدمة أخرى».

وكانت الصحفية، التي اعتقلت أواخر أغسطس الماضي، أكدت أثناء محاكمتها أنها خضعت للعلاج بسبب نزيف داخلي، وهو نفس ما أكده الطبيب، نافية أن تكون خضعت لأي إجهاض.

وقالت إن محاكمتها «سياسية»، في حين كان مكتب المدعي العام بالرباط أكد ان اعتقالها «لا علاقة له بمهنتها»، بل بتحقيق قضائي حول العيادة الطبية.

وخلفت إدانتها ردود أفعال غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، ودعت منظمة العفو الدولية إلى «الإفراج الفوري» عنها.

المزيد من بوابة الوسط