الحكومة العراقية تتهم «مندسين» بارتكاب أعمال عنف في التظاهرات

متظاهرون في بغداد في 1 أكتوبر 2019. (فرانس برس)

دعا الرئيس العراقي، برهم صالح، والأمم المتحدة، الأربعاء، قوات الأمن إلى ضبط النفس غداة مقتل متظاهرين اثنين في أعمال عنف، حمل رئيس الوزراء والقوات الأمنية مسؤوليتها «مندسين».

وتجمع، الثلاثاء، للمرة الأولى منذ تسلم حكومة عادل عبدالمهدي السلطة قبل عام تقريبا، أكثر من ألف متظاهر في تظاهرة غير مسبوقة، إذ إنها لم تنطلق بدعوة من حزب أو زعيم ديني كما تجري العادة في بغداد، بل جمعت الغاضبين المحتجين على غياب الخدمات العامة والبطالة، أو ضد عزل قائد عسكري شعبي مؤخرا.

وفرقت قوات الأمن التظاهرات في بغداد ومدن عدة من جنوب البلاد بالقوة، أولا بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. بعيد ذلك، في العاصمة خصوصا استخدمت قوات الأمن الرصاص الحي في الهواء لساعات في ساحة التحرير، نقطة التجمع التقليدية للمتظاهرين في وسط بغداد، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وأشار مصور من وكالة «فرانس برس» إلى أن قوات مكافحة الشغب انتشرت، صباح الأربعاء، على نطاق واسع في محيط الساحة وسدت مداخلها.

وبينما كانت عائلة المتظاهر الذي قتل في بغداد تواريه في الثرى في منطقة مدينة الصدر الشعبية ذات الغالبية الشيعية، ندد الناطق باسم وزارة الداخلية، اللواء سعد معن، بـ«المندسين الذين يسعون إلى نشر العنف».

وبعد ذلك، علق الرئيس العراقي، برهم صالح، على «تويتر» بالقول إن «التظاهر السلمي حق دستوري (...) أبناؤنا في القوات الأمنية مكلفون بحماية حقوق المواطنين»، مضيفا: «أبناؤنا شباب العراق يتطلعون إلى الإصلاح وفرص العمل، واجبنا تلبية هذه الاستحقاقات المشروعة».

من جانبها، أعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس-بلاسخارت، عن «قلق بالغ»، داعية السلطات إلى «ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات».

بدورها، أبدت لجنة حقوق الإنسان النيابية اعتراضها على «ردة الفعل الخاطئة وأسلوب قمع التظاهرات السلمية»، مؤكدة ضرورة أن «يتحمل الجميع مسؤوليته».

من جهته دعا رئيس البرلمان إلى التحقيق في الموضوع، على غرار رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، الذي يحمل راية مكافحة الفساد.

أما عبدالمهدي، فقد أصدر بيانا قال فيه: «نحيي أبناء قواتنا المسلحة الأبطال الذين أظهروا قدرا عاليا من المسؤولية وضبط النفس»، في وجه «المعتدين غير السلميين (...) وتسببوا عمدا بسقوط ضحايا بين المتظاهرين».

وأثار هذا البيان تعليقات نارية على وسائل التواصل الاجتماعي، صباح الأربعاء، بينما كان السياسيون داعمين للمتظاهرين.

وقد قتل مدنيان وأصيب نحو 200 شخص بجروح في العراق، أثناء تفريق القوات الأمنية التظاهرات المطلبية، الثلاثاء، في بغداد وجنوب البلاد، مستخدمة الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع، في أولى حركات الاحتجاج المطلبية التي تواجهها الحكومة، التي تسلمت السلطة قبل 11 شهرا.

المزيد من بوابة الوسط