«عيش تونسي».. جمعية تونسية تخوض الانتخابات التشريعية مناهضة للأحزاب السياسية

تخوض جمعية «عيش تونسي» حملتها للانتخابات التشريعية التونسية بطريقة مبتكرة، مقدمة نفسها كمنافسة «مستقلة وضد النظام» بهدف إقناع ناخبين ملوا وعود السياسيين.

وفي أحد أحياء مدينة أريانة (شمال)، ينتشر عدد من أنصار حزب «عيش تونسي» مرتدين قمصانًا صفراء كتب عليها «لا تخافوا لسنا أحزابًا»، ويوزعون قصاصات تحتوي تفصيلًا لبرنامجهم الانتخابي على المارة، بحسب «فرانس برس».

المحكمة الإدارية ترفض طعون انتخابات الرئاسة بتونس

وبدأت «عيش تونسي» كمنظمة في المجتمع المدني تنشط في مجالي الرياضة والثقافة، قبل أن تقرر دخول غمار السياسة والعمل على حجز مقاعد في البرلمان القادم في انتخابات السادس من أكتوبر الجاري. ويقول المحامي والناشط الحقوقي غازي مرابط الذي يترأس قائمة الجمعية في ولاية أريانة محاولًا إقناع أحد الناخبين، «نحن مختلفون عن الأحزاب السياسية التقليدية، سنتخلى عن الحصانة البرلمانية وعن كل الامتيازات البرلمانية».

ويضيف وهو واقف أمام محل تجاري: «نحن جدد، لم نشارك في أي حكومة، وليس من بيننا من يمثل أحزابًا سياسية». لم يقتنع صاحب المحل الثلاثيني تمام الاقتناع بكلام مرابط، وعبر عن رغبته في أن تواصل «عيش تونسي» نشاطها في الدفاع عن حقوق التونسيين كمنظمة اجتماعية وألا تدخل النشاط السياسي والانتخابات وتصبح «مثل الآخرين».

وأظهرت نتائج الدورة الرئاسية الأولى في 15 سبتمبر الفائت رفضًا للأحزاب السياسية الحاكمة. وفضل الناخبون مرشحيْن تقدما كمناهضين للنظام والسياسات الاقتصادية والاجتماعية الحالية. ويقول مرابط: «التونسيون بحاجة لنفس جديد ولوجوه جديدة»، مضيفًا: «برزت عيش تونسي منذ سنة تقريباً لتؤكد أن الأحزاب السياسية فشلت وأن السياسيين سرقوا واغتصبوا تونس، معتمدين على نظام حكم يرتكز على الفساد والمحسوبية».

التلفزيون التونسي مستعد لإجراء «مناظرة الرئاسة» من داخل السجن

تجديد
وتأسست «عيش تونسي» في أبريل 2018 على يد ألفة تراس، مؤسسة «جمعية رامبورغ» التي قدمت دعمًا ماليًّا لإنتاج أفلام وتظاهرات ثقافية ورياضية في تونس. وألفة تراس هي زوجة غيوم رمبورغ، الموظف الكبير السابق في وزارة المالية الفرنسية الذي تم التداول باسمه في وسائل الإعلام الفرنسية على أنه من الأشخاص الذين دعموا حملة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الرئاسة.

ونظمت «عيش تونسي» حملات دعائية من أجل التحسيس بمفهوم المواطنة، وعرضت للعموم وعبر شاشات عملاقة وفي مناطق داخلية في البلاد مباريات المنتخب التونسي خلال مشاركته في كأس العالم 2018 في روسيا. واستندت الجمعية في إعداد «خارطة الطريق» إلى ما سمته «استشارة وطنية» شملت 415 ألف تونسي تم التواصل معهم عبر المكالمات الهاتفية.

تونس: رفض طعون ستة مرشحين للانتخابات الرئاسية على نتائج الجولة الأولى

وتعد الجمعية الناخبين التونسيين بمقاومة الفساد، وضمان تكافؤ الفرص بين الجميع وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية. كذلك يقدم حزب «قلب تونس» برئاسة المرشح البارز إلى الانتخابات الرئيسية نبيل القروي المسجون بتهم تبييض أموال، نفسه خلال حملة الانتخابات التشريعية، على غرار «عيش تونسي»، بديلًا للسياسات الاقتصادية والاجتماعية للنظام الحالي.

وكان نبيل القروي جاب عديد المناطق الداخلية المهمشة في إطار نشاط جمعيته «خليل تونس» الخيرية، ووزع مساعدات غذائية ولوجستية على العائلات الفقيرة، وكسب من خلال ذلك شعبية واسعة.

المزيد من بوابة الوسط