السعودية تصدر تأشيرات سياحية لـ49 دولة للمرة الأولى

صورة من مدائن صالح في السعودية, 31 مارس 2018, (أ ف ب)

أعلنت السعودية، اليوم الجمعة، أنها ستصدر للمرة الأولى في تاريخها تأشيرات سياحية؛ لتفتح بذلك أبوابها أمام السياح بهدف تنويع اقتصادها الذي يعتمد حاليًا على النفط.

وستقوم المملكة أيضًا بالتخفيف من قواعد اللباس للنساء الأجنبيات، وستسمح لهن بالتنقل من دون ارتداء العباءة.

ويعتبر إطلاق قطاع السياحة أحد أهم أسس رؤية 2030، وهي خطة طرحها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإعداد أكبر اقتصاد عربي لمرحلة ما بعد النفط.

ويأتي هذا الإعلان بعد أسبوعين فقط من هجمات مدمرة استهدفت منشأتي نفط سعوديتين، هزت أسواق النفط العالمية، وحمَّلت واشنطن إيران مسؤوليتها.

وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث أحمد الخطيب، في بيان، إن فتح أبواب السعودية أمام السياح الأجانب هو «لحظة تاريخية لبلادنا».

وأضاف أن «الزوار سيفاجأون باكتشاف الكنوز التي لدينا للمشاركة: خمسة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وثقافة محلية نابضة بالحياة، وجمال طبيعي يقطع الأنفاس».

وستقدم السعودية تأشيرات سياحية عبر الإنترنت لمواطني 49 دولة، وفق ما نقلت «بلومبرغ نيوز» عن الخطيب.

وحتى الآن لم تكن المملكة تصدر تأشيرات إلا للحجاج والأجانب العاملين على أراضيها، ومنذ فترة وجيزة بدأت بإصدارها للراغبين في حضور مباريات رياضية ونشاطات ثقافية.

وأكد الخطيب أن «السعودية تسير باتجاه الانفتاح. اقتصادنا ومجتمعنا ينفتحان» على العالم.

تخفيف قواعد اللباس

وأوضح الخطيب أن المملكة ستخفف من قواعد اللباس للنساء الأجنبيات، وستسمح لهن بالتنقل من دون ارتداء العباءة، لكنه أشار في المقابل إلى أنه سيتوجب على الزائرات الأجنبيات ارتداء «ملابس محتشمة».

وينظر إلى العباءة على أنها رمز للحشمة، لكن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ألمح العام الماضي إلى تغيير محتمل في مسألة فرض ارتداء العباءة في الأماكن العامة، بعدما قال إن حشمة المرأة لا تعني لبسها لها.

وبشكل عام، لم تكن المملكة المحافظة التي تحظر الكحول وتفصل بين الجنسين تعتبر وجهة سياحية. وتحاول منذ تسلم الأمير محمد بن سلمان منصب ولي العهد، تقديم صورة أكثر انفتاحًا وتحررًا.

وأجرت المملكة تغييرات اجتماعية مهمة وإصلاحات اقتصادية، أبرزها رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارات، وإعادة فتح دور السينما.

وأكدت سلطات السياحة مرارًا أن المملكة لن تسمح بالكحول.

ويرى خبراء أن الانتقادات الدولية بشأن عدم احترام حقوق الإنسان في المملكة، خصوصًا جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي العام الماضي، قد لا تشجع السياح الأجانب.

المزيد من بوابة الوسط