المفوضية السودانية: 85 قتيلًا في فض اعتصام الخرطوم.. ومحاسبة المسؤولين «جنائيًّا»

تظاهرات الخرطوم. (أرشيفية).

بلغت حصيلة قتلى فض اعتصام المتظاهرين السودانيين في يونيو الماضي 85 قتيلًا، حسب إعلان مفوضية حقوق الإنسان السودانية، الثلاثاء.

المفوضية أوضحت أن سجلات الشرطة أظهرت مقتل 85 شخصًا في العملية الأمنية، وهي حصيلة أقل من تلك التي أعلنها آنذاك قادة الحركة الاحتجاجية، وفق «فرانس برس».

في 3 يونيو، هاجم مسلحون ببزات عسكرية اعتصامًا استمر لأسابيع خارج مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في العاصمة الخرطوم، وأطلقوا النار على المحتجين وضربوهم في عملية شكلت صدمة بالنسبة للمراقبين الدوليين.

اقرأ أيضًا: السودان: البشير تلقى أموالًا مخالفة للقانون مقابل إرسال معدات عسكرية إلى دولة مجاورة

وقال «تحالف الحرية والتغيير»، الذي قاد الاحتجاجات، إن 127 شخصًا على الأقل قُـتلوا وجُـرح المئات في العملية الأمنية التي استمرت لعدة أيام؛ لكن مفوضية حقوق الإنسان نقلت عن سجلات الشرطة أن عدد القتلى في العملية 85 شخصًا.

وقالت رئيسة المفوضية، حريه إسماعيل، للصحفيين في الخرطوم: «وفق سجلات الشرطة، فإن 85 شخصًا قُـتلوا و239 جُـرحوا في الفترة من الثالث من يونيو وحتى 12 من منه»، مشيرة إلى أن القوات التي فرقت الاعتصام كانت ترتدي زي الشرطة، بالإضافة إلى قوات الدعم السريع شبه العسكرية.

«القوات استخدمت القوة المفرطة كما أنها لم تطلق إنذارًا لمَن هم داخل منطقة الاعتصام الذي كان تجمعًا سلميًّا وقانونيًّا»، حسب تصريحات حريه إسماعيل، مضيفة: «ما حدث انتهاك خطير لحق الحياة، ومَن قاموا به مسؤولون جنائيًّا»، وقد تتم محاكمتهم.

تصريحات رئيسة المفوضية جاءت بعد يومين من تشكيل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لجنة تحقيق مستقلة مكونة من سبعة أشخاص، استجابة لمطالب تحالف الحرية والتغيير الذي قاد الاحتجاجات.

وكانت لجنة التحقيق التي شكلها المجلس العسكري الذي عزل الرئيس السوداني عمر البشير خلصت إلى أن أفرادًا من قوات الدعم السريع تورطوا في عملية فض الاعتصام الدامية. وشدد المجلس العسكري حينها على أنه لم يأمر بفض الاعتصام، بل أمر بعملية شاركت فيها قوات الدعم السريع لـ«تطهير منطقة قريبة من المجرمين».

وفي يوليو الماضي، كشف النائب العام الذي ترأس لجنة التحقيق تلك أن لواء من قوات الدعم السريع أمر عقيدًا بفض الاعتصام رغم أنه لم يتلقَ أوامر بهذا الشأن من جهات عليا.

المزيد من بوابة الوسط