بيدرسون: مباحثات «ناجحة» في دمشق بشأن اللجنة الدستورية

أجرى مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون، الإثنين، مباحثات «ناجحة» في دمشق مع وزير الخارجية وليد المعلم بشأن اللجنة الدستورية المزمع الإعلان عنها كجزء من العملية السياسية لإنهاء النزاع المستمر منذ العام 2011

وإثر لقائه المعلم، قال بيدرسون للصحفيين: «اُختُتمت اليوم جولة أخرى من المناقشات الناجحة للغاية مع وزير الخارجية المعلم»، وفق «فرانس برس».

وأضاف: «لقد تطرقنا إلى جميع القضايا العالقة المتصلة باللجنة الدستورية»، مشيرًا إلى «محادثات إيجابية» أجراها كذلك مع رئيس هيئة التفاوض السورية، التي تمثل أبرز مكونات المعارضة السورية. وتابع المبعوث الذي من المقرر أن يتوجه إلى نيويورك، حيث تنطلق الإثنين أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، «سأقوم بإطلاع مجلس الأمن» على مضمون المحادثات.

مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية بيدرسون في دمشق لتشكيل لجنة دستورية

وأعلنت وزارة الخارجية السورية من جهتها في بيان أن الاجتماع كان «إيجابيًّا وبناء»، وجرى خلاله «بحث القضايا المتبقية المتعلقة بتشكيل اللجنة الدستورية، وآليات وإجراءات عملها، بما يضمن قيامها بدورها وفق إجراءات واضحة ومتفق عليها مسبقًا، وبعيدًا عن أي تدخل خارجي».

وأكد المعلم «التزام سورية بالعملية السياسية ومواصلة التعاون مع المبعوث الخاص لإنجاح مهمته». وأوردت جريدة «الوطن»، المقربة من الحكومة السورية، في عددها الإثنين، أنه من المحتمل أن يعلن بيدرسون تشكيل اللجنة خلال أعمال الجمعية العامة، على أن تباشر أعمالها نهاية الشهر المقبل في جنيف.

وتعثرت عملية تشكيل هذه اللجنة منذ إعلانها في لقاء جمع بعض الأطراف السورية في سوتشي في يناير 2018. وأبرز أسباب الخلاف تمثلت برفض السلطات السورية قسمًا من الأسماء التي اقترحها مبعوث الأمم المتحدة السابق. إلا أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أعلن الأربعاء أن الأطراف السورية توصلت إلى «اتفاق على تكوين اللجنة».

ويفترض أن تضم اللجنة 150 عضوًا، خمسون منهم تختارهم دمشق، وخمسون تختارهم المعارضة، وخمسون يختارهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة بهدف الأخذ في الاعتبار آراء خبراء وممثلين للمجتمع المدني. ولا تضم اللجنة ممثلين عن الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشمال شرق سورية، التي اعتبرت في بيان الإثنين «إقصاءها» عن اللجنة «إجراء غير عادل».

وقالت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية في بيان: «لن نكون معنيين بأي مخرجات دوننا». وتسيطر الإدارة الذاتية التي أعلنها الأكراد قبل سنوات على مناطق واسعة في شمال وشمال شرق سورية. وبالإضافة إلى تشكيلة اللجنة الدستورية، فإن الخلاف بين المعارضة والنظام يدور أيضًا حول آلية عملها وتوزع المسؤوليات بين أعضائها. وتطالب المعارضة بصوغ دستور جديد لسورية، فيما لا توافق السلطات السورية إلا على تعديل الدستور الحالي.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط