رغم حظر الدخول والتوقيف.. آلاف يتظاهرون في العاصمة الجزائرية

متظاهرون في الجزائر العاصمة أمام حشد من قوات الأمن في 20 سبتمبر 2019. (فرانس برس)

تجمع آلاف المتظاهرين في وسط الجزائر، الجمعة، على الرغم من الانتشار الأمني الكثيف في شوارع العاصمة وإغلاق مداخلها، وذلك لرفض الانتخابات المقررة في 12 ديسمبر، في ظل النظام الحالي.

ولم تمنع الحواجز الأمنية الكثيرة على مداخل العاصمة ولا الانتشار الأمني الكثيف في وسطها، المتظاهرين من المشاركة بقوة في تظاهرة الجمعة الحادية والثلاثين على التوالي.

وبدأ وصول المحتجين بشكل تدريجي في وسط العاصمة، وتجمع المئات قرب ساحة البريد المركزي، وبدأوا يهتفون: «الشعب يريد إسقاط قايد صالح»، و«خذونا كلنا إلى السجن، الشعب لن يتوقف»، مطالبين برحيل كل أركان النظام الحاكم الذين يعتبرونهم من مخلفات عهد عبدالعزيز بوتفليقة الذي حكم البلاد عشرين سنة قبل أن يستقيل في 2 أبريل تحت ضغط الحراك الشعبي والجيش، وفق «فرانس برس».

حظر الدخول للعاصمة
وبات الوصول إلى العاصمة صعبا، وتشكلت اختناقات مرورية بسبب الحواجز الأمنية التي تراقب كل السيارات، إذ أعلن الرئيس المؤقت الفريق أحمد قايد صالح، الأربعاء، أنه أمر بمنع الحافلات والعربات التي تقل متظاهرين من خارج العاصمة من دخولها، وتوقيفها وحجزها وفرض غرامات مالية على أصحابها.

وفي وسط العاصمة أوقفت قوات الشرطة عرباتها في كل الشوارع الرئيسية، بينها شارع ديدوش مراد، المؤدي إلى ساحتي موريس أودان والبريد المركزي، أبرز نقطتي تجمع للمحتجين.

اقرأ أيضا: الجيش الجزائري يصعّد لهجته بعد تحديد موعد للانتخابات الرئاسية 

ونقلت الوكالة الفرنسية عن مراسلها أن عناصر من الشرطة بالزي المدني يدققون في وثائق الهوية لعديد من المارة قرب البريد المركزي، وتم توقيف البعض منهم واقتيادهم في شاحنات نحو وجهة مجهولة.

وعند المدخل الجنوبي الغربي للعاصمة، كان في الإمكان رؤية قوات من الدرك توقف سيارات وافدين إلى العاصمة، بينما توقفت في المكان نحو عشر شاحنات من قوات مكافحة الشغب التابعة للدرك الوطني.

وعلق نائب رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، سعيد صالحي، على قرار الفريق قايد صالح منع الحافلات والعربات من خارج العاصمة دخولها، إن «هذا صادم حقا.. القرار غير قانوني، والدستور يكفل للمواطنين الجزائريين المساواة في ما بينهم وحرية التنقل».

احتجاز النشطاء
ودعت منظمة العفو الدولية في بيان، الخميس، السلطات الجزائرية إلى «عدم منع وصول المحتجين إلى العاصمة»، مشيرة إلى أنه «تم توقيف ما لا يقل عن 37 طالبا، ونشطاء سياسيين، وغيرهم من أفراد المجتمع المدني منذ 11 سبتمبر، وبينما تم إطلاق سراح البعض، لا يزال 24 شخصا على الأقل رهن الاحتجاز».

ومن أبرز الموقوفين ثلاثة من رموز الحركة الاحتجاجية، هم «فضيل بومالة الإعلامي السابق في التلفزيون الحكومي، وسمير بلعربي الناشط السياسي، وكريم طابو رئيس حزب قيد التأسيس».

استدعاء صحفيين
أعلنت صحيفة الخبر أن اثنين من صحفييها هما حميد غمراسة وخالد بودية استدعيا من قبل الدرك الوطني للاستماع لأقوالهما بخصوص مقالات نشرتها الصحيفة. وكتب حميد غمراسة عبر صفحته على «فيسبوك» بعد مغادرة مبنى الدرك الوطني: «6 ساعات استنطاق وضغط نفسي من أجل مقالين يتناولان معلومات أمنية، أحدهما يتعلق بالحراك»، مشيرا إلى أنه ينتظر استدعاءه من النيابة بعد الانتهاء من التحقيق حول «مصادر المعلومات في المقالين».

وكتب خالد بودية: «تم سماع أقوالي في إطار تحقيق مفتوح حول مجموعة من المقالات كتبتها في (الخبر).. نحو أربع ساعات من التحقيق سادها الاحترام».

المزيد من بوابة الوسط