قوات الاحتلال الإسرائيلي تداهم مقر مؤسسة «الضمير» الحقوقية الفلسطينية

شعار منظمة العفو الدولية على مبنى البرلمان الفرنسي في باريس في 18 يونيو 2018. (فرانس برس)

دهمت القوات الإسرائيلية، فجر الخميس، مقر منظمة «الضمير» الفلسطينية غير الحكومية، حسب ما أعلنت المنظمة المتخصصة في الدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية التي استنكرت هذه «المداهمة المروعة».

وقالت رئيسة مؤسسة الضمير التي تندد بالانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون المعتقلون في إسرائيل والأراضي المحتلة، سحر فرنسيس، إن جنودا إسرائيليين اقتحموا قرابة الساعة الثانية فجرا مكاتب المؤسسة في رام الله، حيث مقر السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وأضافت: «لقد فتشوا المكتب بأكمله وصادروا خمسة أجهزة كمبيوتر»، مشيرة إلى أنه أثناء المداهمة لم يكن هناك أي موظف في المكتب. ونددت منظمة العفو بـ«المداهمة المروعة».

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان إن «القوات الإسرائيلية استولت على أجهزة الكمبيوتر والأقراص الصلبة والملفات والمعدات»، معتبرة أن هذه «المداهمة هي جزء من حملة أوسع نطاقاً على منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني الفلسطينية وموظفيها".

ونقل البيان عن صالح حجازي، نائب مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، قوله إن «المداهمة المروعة التي شنتها القوات الإسرائيلية ضد مؤسسة الضمير إنما تظهر تصميم السلطات الإسرائيلية الواضح على سحق النشاط السلمي وإسكات صوت المنظمات غير الحكومية».

وأضاف: «لقد كان هذا اعتداء مروعا ومحسوبا يهدف إلى الحد من عمل مؤسسة الضمير الحيوي في مجال حقوق الإنسان».

واعتبر المسؤول الحقوقي أن «السلطات الإسرائيلية تبعث برسالة واضحة إلى المجتمع المدني الفلسطيني مفادها: أي شخص يتجرأ على التحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان الإسرائيلية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة يواجه خطر التعرض للاعتداء».

وكانت منظمات يمينية إسرائيلية اتهمت المنظمة الفلسطينية غير الحكومية بالارتباط بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.

وردا على سؤال لوكالة «فرانس برس»، لم يرغب الجيش الإسرائيلي في التعليق على القضية.

وحسب بيان منظمة العفو الدولية فإن «هذه هي المرة الثالثة التي تدهم فيها القوات الإسرائيلية مكاتب مؤسسة الضمير. فقد وقعت المداهمات السابقة في عامي 2002 و2012. وعلى مر السنين، اعتقلت أيضاً السلطات الإسرائيلية، واحتجزت العديد من موظفي مؤسسة الضمير».

وأوضح البيان أنه «منذ 17 سبتمبر 2018، وأيمن ناصر، منسق الوحدة القانونية في المؤسسة، محتجز دون تهمة أو محاكمة. وفي الأسبوع الماضي، تم تجديد اعتقاله الإداري لمدة أربعة أشهر أخرى».

المزيد من بوابة الوسط