انضمام الإمارات والسعودية إلى التحالف الدولي لتأمين الملاحة في الخليج

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، 19 سبتمبر 2019 (فرانس برس)

قررت الإمارات والسعودية الانضمام إلى قوة بحرية تقودها الولايات المتحدة لتأمين الملاحة في منطقة الخليج، في ظل التوتر المتصاعد مع إيران المتهمة من قبل واشنطن بمهاجمة منشآت نفطية تابعة لشركة «أرامكو». وأطلقت أميركا فكرة تشكيل هذه القوة في يونيو إثر هجمات استهدفت سفن شحن عدة وناقلات نفط في منطقة الخليج، وحملت واشنطن طهران المسؤولية، التي نفت أي ضلوع لها في تلك الهجمات.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان اليوم الخميس: «قررت دولة الإمارات العربية المتحدة الانضمام إلى التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية». وأمس الأربعاء، أصدرت وزارة الدفاع السعودية بيانا مماثلا، مشددة على أن مشاركتها في القوة البحرية تهدف إلى «مساندة الجهود الإقليمية والدولية لردع ومواجهة تهديدات الملاحة البحرية والتجارة العالمية»، وفق وكالة «فرانس برس».

الضغوط القصوى
وتسعى واشنطن إلى تشكيل هذا التحالف الدولي لمواكبة السفن التجارية في الخليج، لكنها لم تتمكن -على ما يبدو- من جذب كثير من الدول لا سيما أن كثيرا من حلفائها يتوجسون من جرهم إلى نزاع مفتوح في هذه المنطقة، التي يعبر منها ثلث النفط العالمي المنقول بحرا. ورفض الأوروبيون العرض لأنهم لا يريدون المشاركة في سياسة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المتمثلة في ممارسة «الضغوط القصوى» على إيران، كما أنهم يحاولون الحفاظ على الاتفاق حول النووي الإيراني، الذي انسحب منه ترامب العام الماضي.

بومبيو: الهجوم على أرامكو «إيراني» و«ليس من الحوثيين»

بالمقابل أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، الشهر الماضي، أن بلاده ستنضم إلى القوة البحرية. وتقضي فكرة واشنطن بأن تتولى كل دولة مواكبة سفنها التجارية مع دعم من الجيش الأميركي، الذي يؤمن المراقبة الجوية وقيادة العمليات. ويتصاعد التوتر في المنطقة منذ انسحاب ترامب في مايو 2018 من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية، في إطار حملة «الضغوط القصوى» ضدها. وردت إيران على خطوة ترامب بتعليق تنفيذ بعض التزاماتها في الاتفاق.