تظاهرة طلابية في الجزائر ضد الانتخابات المقررة آخر السنة

تظاهر الطلاب الجزائريون ومعهم كثير من المواطنين، الثلاثاء، ضد إجراء الانتخابات المقررة في 12 ديسمبر كما تريد قيادة الجيش، متوعدين بـ«إسقاطها» كما أسقطوا انتخابات يوليو.

ووسط انتشار كثيف لرجال الشرطة على المسافة الرابطة بين ساحتي الشهداء وموريس أودان، بوسط العاصمة الجزائرية، بدأ الطلاب القادمون من مختلف الجامعات مسيرتهم الثلاثين على التوالي بمشاركة أساتذة ومواطنين، وفق «فرانس برس».

وبعدما جرت المسيرة بهدوء طوال مسارها، ازداد التوتر قرب الجامعة المركزية، عندما منعت الشرطة المتظاهرين من التوجه نحو ساحة البريد المركزي. وأوقفت الشرطة عشرة متظاهرين في الأقل، وحجزت الهواتف النقالة لعديد من الأشخاص، الذين صوروا عمليات التوقيف، حسب مراسل وكالة «فرانس برس».

شبح بوتفليقة يهدد إجراء الانتخابات الرئاسية بالجزائر في موعدها

وحسب متظاهرين فإن الشرطة أوقفت نحو خمسة أشخاص قبل بداية التجمع في ساحة الشهداء، قبل أن تطلق سراحهم. وغداة إعلان الرئيس الانتقالي، عبدالقادر بن صالح، تاريخ الانتخابات الرئاسية، اعتبر الطلاب أن السلطة تريد أن «تتجاوز إرادة الشعب»، الذي يتظاهر كل يوم ثلاثاء وجمعة منذ 22 فبراير.

وقال الموظف حميد (57 سنة): «كما أسقطنا انتخابات 4 يوليو سنسقط انتخابات 12 ديسمبر. وإذا أراد قايد صالح (أحمد، رئيس أركان الجيش) تجاوز إرادة الشعب فسنستغل يوم الانتخاب للخروج في مسيرة، لنقول إن الشعب لم يشارك في انتخاباتكم».

وكان الرئيس الانتقالي، عبدالقادر بن صالح، تولى السلطة بعد استقالة عبدالعزيز بوتفليقة في 2 أبريل، على أن يسلم السلطة إلى رئيس منتخب في غضون تسعين يوما. لكن بن صالح فشل في تنظيم انتخابات دعا إليها في الرابع من يوليو بسبب غياب المترشحين، قبل أن يقرر وفقا لإرادة قيادة الجيش تاريخ 12 ديسمبر موعدا لإجراء هذه الانتخابات.

بن صالح يعلن 12 ديسمبر موعدًا لإجراء الانتخابات الرئاسية في الجزائر

كان الفريق، أحمد قايد صالح، هدفا لشعارات المحتجين باعتباره الرجل القوي في الدولة منذ رحيل بوتفليقة، الذي بقي في السلطة 20 سنة. وردد المحتجون شعار «إنس الانتخابات يا قايد صالح»، و«لا انتخابات مع العصابات»، و«اسمع يا القايد: دولة مدنية وليس عسكرية»، و«الجزائر ليست ثكنة».

وحسب سامية، الطالبة بكلية الحقوق، فإن «الشباب يمثلون أغلبية الناخبين وهؤلاء لن يشاركوا. سنبقى مجندين حتى تحقيق مطالبنا برحيل كل رموز نظام بوتفليقة قبل أي انتخابات». وأضافت: «كيف يريدون أن نشارك في الانتخابات التي هي مظهر من مظاهر الديموقراطية، وهاهم يسجنون المتظاهرين والناشطين السياسيين».

وإضافة إلى 22 متظاهرا تم إيداعهم الحبس المؤقت، الإثنين، بعد توقيفهم في تظاهرة الجمعة، أودع، الثلاثاء، سمير بلعربي، أحد رموز الحركة الاحتجاجية السجن، حسب محاميه، عبدالغني بادي، الذي لم يوضح التهمة الموجهة إليه.

المزيد من بوابة الوسط