من هو قيس سعيّد مفاجأة الانتخابات الرئاسية في تونس؟

المرشّح للانتخابات الرئاسيّة قيس سعيّد يدلي بصوته في 15 سبتمبر 2019. (فرانس برس)

سلطت «فرانس برس» في تقرير لها على أستاذ القانون الدستوري المرشّح المستقل للانتخابات الرئاسيّة قيس سعيّد الذي حقق مفاجأة بانتقاله إلى الدورة الثانية متصدّرًا نتائج استطلاعين للرأي.

وذكرت الوكالة أن سعيد يُلقب بـ«الروبوكوب (الرجل الآلي)»، فهو يتحدّث بلا توقّف، حرصاً على أن تكون حملته معتمدةً على التّواصل المباشر مع الناخبين إلى أن استطاع الانتقال إلى الدورة الثانية متصدّرًا نتائج استطلاعين للرأي.

اللغة العربيّة لا تُفارق سعيّد (61 عاما) الأب لثلاثة أبناء، يستضيفه الإعلام التونسي كلّ ما كان هناك سجال دستوري في البلاد، خصوصاً بين عامي 2011 و2014، ليُقدّم القراءات ويوضح مَواطن الغموض من الجانب القانوني.

لا تدعمه الأحزاب التونسيّة
ظهر سعيد في المشهد السياسي الربيع الماضي، وتحصّل على ترتيب متقدّم فيها، وبدأ يلفت الانتباه إليه تدريجيّا. اعتمدت حملته على زيارات أجراها في الأسواق والأحياء الشعبيّة، وناقش مع التونسيّين مشاكلهم ومطالبهم وجهاً لوجه.

يُقدّم المرشّح المستقلّ الذي لا يلقى أيّ دعم من الأحزاب التونسيّة، برنامجا سياسيّا يستند فيه على إعطاء دور محوريّ للجهات وتوزيع السُلطة على السلطات المحلية عبر تعديل الدستور. وقال في تصريحات إعلاميّة «لستُ في حملة انتخابيّة لبيع أوهام والتزامات لن أحقّقها»، حسب «فرانس برس».

وتابع أن «الوضع اليوم يقتضي إعادة بناءٍ سياسيّ وإداري جديد، حتّى تصل إرادة المواطن. فهو يخلق الثورة للاستفادة منها»، مؤكدا «علينا أن ننتقل من دولة القانون إلى مجتمع القانون... شعار (الشعب يريد) يعني أنْ يُحقّق الشعب ما يريد».

ورأى مراقبون أنّ سعيّد سيهمش ويقصى من السباق، لضعف الدعم وتواضع الموارد التي يمتلكها، كما أنه لم يقُم بأيّ اجتماع حزبي وجاب العديد من الأماكن الشعبية.

يدافع عن أفكار ومواقف محافظة
وأوضح سعيد في تصريح لراديو«شمس إف إم» التونسي، «أنا مرشّح مستقلّ ولا أمثّل أيّ حزب... أقوم بحملتي بوسائلي الخاصّة وأرفض كلّ دعم». تُسانده في ذلك مجموعة من طلبته ومن الشباب المتطوعين.

يُدافع سعيد عن أفكار ومواقف محافظة، بنبرة الأستاذ الذي يُقدّم محاضرة. وتصنّفه منظّمة غير حكوميّة بين المرشّحين المحافظين جدّا، في ما خصّ مواضيع رفع عقوبة الإعدام وإلغاء عقوبة المثلية الجنسيّة.

كما عبّر سعيّد عن رفضه مبدأ المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، وهو من المسائل الشائكة التي تُثير جدلاً واسعاً في تونس. وهو قال إنّ «القرآن واضح» في هذا السياق.

وظَهر المرشّح في لقاء مع رضا بلحاج القياديّ في حزب «التحرير» السلفي المحظور، وعقّب بالقول إنّه حرّ في مقابلة أيّ شخص. وتساءل «هل من المفروض أن أطلب ترخيصا قبل مقابلة أيّ شخص؟ وفي النهاية، لم ألتق شخصا خارجا على القانون».

المزيد من بوابة الوسط