السودان: البشير تلقى أموالًا مخالفة للقانون مقابل إرسال معدات عسكرية إلى دولة مجاورة

قال شاهد في الجلسة الخامسة من محاكمة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير السبت إن «هيئة التصنيع الحربي السودانية» التابعة للجيش زوَّدت دولة مجاورة بتجهيزات عسكرية مقابل مبالغ مالية تسلَّمها عمر البشير خلافًا للقانون.

وقال صادق يعقوب شاهد الدفاع عن البشير وممثل الهيئة: «تسلمنا مبلغ مليون ومئتي ألف دولار نقدًا، وأرسلنا بقيمتها معدات عسكرية لدولة مجاورة»، دون أن يكشف اسم الدولة، وفق «فرانس برس».

البشير يعترف بحيازة أموال أجنبية: «تبرعت بها لجهات وأفراد»

وأطاح الجيش السوداني البشير في 11 أبريل على وقع تظاهرات استمرت أشهرًا ضد نظام حكمه الذي استمر ثلاثة عقود. وفي 31 أغسطس وجَّهت محكمة في الخرطوم إلى الرئيس السوداني المعزول تهمة حيازة أموال أجنبية بشكل غير قانوني، وهو يواجه في حال إدانته عقوبة الحبس لأكثر من عشر سنوات.

وأعلن القاضي حينها أن السلطات ضبطت في منزل البشير مبالغ 6.9 مليون يورو ونحو 351 ألف دولار و5.7 مليون جنيه سوداني (110 آلاف يورو)، متهمًا الرئيس المعزول بحيازتها «من مصدر غير مشروع» و«التصرف فيها بطريقة غير مشروعة».

وأكد البشير أن المبالغ المضبوطة هي ما تبقى من مبلغ قدره 25 مليون دولار أرسله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وتابع «لم نودعها لدى بنك السودان أو وزارة المالية لأن الأمير لا يريد لاسمه أن يظهر، (وإذا أردنا) إيداعها في بنك السودان أو وزارة المالية علينا تحديد مصدرها»، وقال البشير للمحكمة إن مبلغ الـ25 مليون دولار «لم نستخدمه لمصلحة خاصة وإنما تبرعات لجهات وأفراد ودعم لشركات تستورد القمح».

ضمت 18 وزيرًا.. تشكيل أول حكومة بالسودان في مرحلة ما بعد البشير

والسبت بدا أحد الشهود وكأنه يدعم أقوال البشير بقوله إن الشركة التي يمثلها، المملوكة من الجيش، تلقّت أموالًا من الرئاسة. واتهم رئيس جنوب السودان سلفا كير الخرطوم بدعم خصمه رياك مشار خلال الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد بعيد استقلالها عن الشمال في العام 2011.

والسودان على قائمة وزارة الخارجية الأميركية للدول الراعية للإرهاب منذ العام 1993، علمًا بأن الولايات المتحدة رفعت في أكتوبر 2017 الحظر التجاري الذي كانت قد فرضته على الخرطوم قبل عقود.

وبعد إطاحته نُقل البشير إلى سجن كوبر المشدد الحراسة، حيث كان قد أُودِع عدد كبير من السجناء السياسيين في عهده، وفي أغسطس دخل السودان مرحلة انتقالية نحو حكم مدني بعد توقيع اتفاق تقاسم السلطة بين الحركة الاحتجاجية وقادة المجلس العسكري. وتم تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك وأدى أعضاؤه اليمين وهم مكلفون الإشراف على المرحلة الانتقالية التاريخية في البلاد.

مدير مكتب البشير: الرئيس السوداني المعزول منح «الدعم السريع» 5 ملايين يورو