نصر الله: الحرب على إيران ستؤدي إلى «نهاية إسرائيل»

أنصار لحزب الله يحملون صورة للإمام الراحل الخميني، 10 سبتمبر 2019، (ا ف ب)

حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، الثلاثاء من ان أي حرب على حليفته إيران ستؤدي إلى إشعال المنطقة بكاملها، كما ستسفر عن «نهاية إسرائيل»، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ويأتي ذلك في وقت تصعّد فيه واشنطن، حليفة إسرائيل، ضغوطها على إيران، الداعمة الأبرز لحزب الله، في شأن الملف النووي وخصوصا عبر فرض سلسلة عقوبات جديدة عليها.

وقال نصرالله في كلمة عبر شاشة عملاقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب، في ذكرى عاشوراء «نحن نرفض أي مشروع حرب على الجمهورية الإسلامية في إيران لان هذه الحرب ستشعل المنطقة، وتدمر دولا وشعوبا، ولأنها ستكون حربا على كل محور المقاومة».

وأضاف أمام عشرات الآلاف من مناصريه «نكرر موقفنا كجزء من محور المقاومة، لسنا على الحياد، ولن نكون على الحياد»، متابعا: «هذه الحرب المفترضة ستشكل نهاية إسرائيل، وستشكل نهاية الهيمنة والوجود الأميركي في منطقتنا».

تصعيد متبادل
ويتصاعد التوتر مؤخرا بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة ثانية على خلفية الملف النووي الإيراني. وتجري إيران وثلاث دول أوروبية - بريطانيا وفرنسا وألمانيا - محادثات بهدف إنقاذ الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن، وينص على تخفيف العقوبات على طهران مقابل تقييد برنامجها النووي.

إلا أن الرئيس الإيراني حسن روحاني أعلن الأسبوع الماضي تقليص التزامات بلاده النووية، بعد وقت قصير من فرض الولايات المتحدة عقوبات أحادية جديدة على طهران، هي الأخيرة في سلسلة من التدابير العقابية من ضمنها حظر على صادرات النفط الإيراني.

ودعا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو المجتمع الدولي للتخلي عن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في العام 2015، كما فعل الرئيس الأميركي دونالد رامب، وممارسة مزيد من الضغوط على إيران.

تدخلات إسرائيلية
واتّهم نتانياهو إيران بتدمير موقع لم يُكشَف عنه سابقًا، شهد تطوير أسلحة نووية، وقال إن «إسرائيل مصممة على منع إيران من حيازة سلاح نووي».

وانعكس التوتر الإسرائيلي الإيراني في سورية ولبنان، إذ اتهم الجيش الإسرائيلي الإثنين «ميليشيا مرتبطة بفيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني بإطلاق صواريخ من سورية تجاه إسرائيل من دون أن تبلغ هدفها.

كما أعلنت إسرائيل في 25 أغسطس عن شنها غارة في سورية أحبطت خلالها هجوما كان يخطط له «فيلق القدس»، إلا أن حزب الله قال إن إثنين من مقاتليه قتلوا في تلك الغارة قرب دمشق. وبعد ساعات من تلك الغارة، اتهم حزب الله إسرائيل بشن هجوم بطائرتين مسيرتين ضد معقله في الضاحية الجنوبية في بيروت، متوعداً بالرد.

ورد حزب الله على الهجومين باستهدافه في الأول من سبتمبر آلية عسكرية إسرائيلية، وردت إسرائيل بإطلاق قذائف على قرى حدودية لبنانية. وصباح الإثنين أعلن حزب الله إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية أثناء عبورها الحدود الجنوبية للبنان.

اقرأ أيضا: حزب الله يعلن إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية

وأدان نصرالله العقوبات الاقتصادية التي تفرضها واشنطن على حليفتيه دمشق وطهران و«حركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق»، واصفاً إياها بـ«العدوان».

وأضاف نصرالله: «المقاومة في لبنان ومنذ سنوات طويلة على لوائح الإرهاب والعقوبات، وهذا الأمر ليس جديدا»، مكملا: «لكن أن يتوسع هذا العدوان ليطال آخرين في لبنان، بنوكا لا يملكها حزب الله ولا علاقة لها بحزب الله او تجار او اغنياء لمجرد انتمائهم الديني او المذهبي او الموقف السياسي، فهذا يحتاج إلى تعاط مختلف». وأكمل: «أننا في حزب الله يجب ان نعيد النظر وندرس خياراتنا جيداً (...) الملف يجب ان يفتح لأن وضع الاقتصاد اللبناني في دائرة الاستهداف».

المزيد من بوابة الوسط