في ظل انخفاض أسعار النفط.. العاهل السعودي يعين نجله وزيرا للطاقة

الملك سالمان بن عبدالعزيز (الإنترنت).

عين العاهل السعودي نجله الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزيرا للطاقة بعد إعفاء خالد الفالح من منصبه، بموجب أمر ملكي نقلته وكالة الأنباء الرسمية السعودية اليوم الأحد، في تعديل حكومي يحمل أهمية بالغة في ظل انخفاض أسعار النفط، حسب «فرانس برس».

ويأتي تعيين الأمير عبدالعزيز، الأخ غير الشقيق لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في وقت تستعد المملكة لطرح أسهم من شركة أرامكو للاكتتاب العام.

وجاء في الأمر الملكي «يُعفى معالي المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح وزير الطاقة من منصبه.. ويُعين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وزيرا للطاقة»، وتم كذلك تعيين نائب جديد لوزير الطاقة، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

ومنذ تعيينه وزيرا للنفط في 2016، كان الفالح في واجهة سياسة الطاقة السعودية. لكن تم تقليص دوره خلال الأسابيع الأخيرة، عندما أعلنت المملكة فصل وزارة الطاقة عن الصناعة والثروة المعدنية.

ويأتي إعفاؤه من منصبه بعد أيام على تعيين شركة أرامكو، عملاق النفط السعودي، الأمينَ العام لمجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة الحكومي ياسر بن عثمان الرميان رئيسا لمجلس إدارتها خلفا للفالح.

اقرأ أيضا: تراجع إيرادات «أرامكو» في النصف الأول من 2019 إلى 46.9 مليار دولار 

يذكر أن وزير الطاقة الجديد انضم إلى وزارة النفط في ثمانينات القرن الماضي وتولى عدة مناصب رفيعة فيها، وقال مؤسس مركز الجزيرة العربية للأبحاث في واشنطن -مغلق حاليا- علي الشهابي، إن «الأمير عبدالعزيز عمل في وزارة النفط على مدى عقود.. انضم إلى وزارة النفط في أواخر ثمانينات القرن الماضي وعمل عن قرب مع ثلاثة وزراء نفط سابقين.. وحضر تقريبا جميع اجتماعات أوبك منذ ذلك الحين، ولذا فإنه يحمل بجعبته ثراء الخبرة المؤسساتية».

أرامكو.. والاكتتاب

وتعزز أرامكو جهودها لطرح 5% من أسهمها للاكتتاب العام الأولي، في ما يتوقع أن تكون أكبر عملية طرح للأسهم في العالم.

والهدف هو جمع مئة مليار دولار استنادا إلى قيمة الشركة التي تقدر بـ2 تريليون دولار، وهو رقم يشكك فيه المستثمرون في ظل انخفاض أسعار النفط.

ويعتبر كثيرون أن الفشل في الوصول إلى 2 تريليون دولار في تقدير قيمة أرامكو، كان السبب الرئيس وراء تأجيل عملية طرح الأسهم التي كانت مقررة في 2018.

ويشكل طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام حجر أساس برنامج الإصلاحات الذي وضعه الأمير محمد بن سلمان لتنويع اقتصاد المملكة والتخفيف من اعتماده على النفط.

ولم تعلن أرامكو بعد البورصة التي سيتم تداول أسهمها فيها. لكن بورصات لندن ونيويورك وهونغ كونغ سعت جميعها لاستقطاب الطرح الأولي للشركة.

وذكرت جريدة «وول ستريت جورنال» أن شركة النفط العملاقة تدرس إمكانية طرح الاكتتاب الأولي على مرحلتين تبدأ الأولى في السعودية، مع إدراج الشركة ضمن مرحلة ثانية في بورصة عالمية ربما تكون بورصة طوكيو.