مطالبات جديدة إلى فرنسا لوقف بيع السلاح للسعودية والإمارات

مقاتلون انفصاليون يتمركزون في شارع قرب مطار عدن، 28 أغسطس 2019، 0ا ف ب)

حثت 17 منظمة حقوقية غير حكومية، مجددا، فرنسا على التوقف فورا عن بيع السلاح للسعودية والإمارات، خصوصا بعد صدور تقرير جديد عن الأمم المتحدة بشأن الوضع المأساوي في اليمن، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأوضحت هذه المنظمات التي تعنى بالشؤون الإنسانية والدفاع عن حقوق الإنسان، أنها «تكرر دعوتها استنادا إلى حدثين مهمين حصلا هذا الأسبوع».

وتابع البيان: «لقد قتل، الأحد، أكثر من مئة محتجز في غارة جوية في ذمار في غرب اليمن، كما كشف تقرير صدر، الثلاثاء، عن مجموعة خبراء في الأمم المتحدة حول اليمن فداحة وعنف الهجمات على المدنيين، والضرورة الملحة لعدد من الدول مثل فرنسا كي توقف تغذية النزاع بالسلاح».

جرائم حرب
وأكدت مجموعة الخبراء هذه، التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2017، في تقريرها حصول «جرائم حرب» منذ العام 2014 في اليمن. ويشارك تحالف عسكري بقيادة العربية السعودية في معارك اليمن منذ العام 2015 دعما للقوات الموالية للحكومة ضد المتمردين الحوثيين.

كما طالب خبراء الأمم المتحدة، المجتمع الدولي بالامتناع عن تقديم أسلحة يمكن استخدامها في هذا النزاع. وعلقت لندن في يونيو الماضي، بيع السلاح للسعودية، الذي يمكن أن يستخدم في اليمن، بعد أن اعتبرت محكمة استئناف أن هذا العمل سيكون غير شرعي. ودعت المنظمات فرنسا إلى الاقتداء بما حصل في بريطانيا بالنسبة إلى الكف عن بيع السلاح للرياض وأبو ظبي.

اقرأ أيضا: السعودية تطالب الانفصاليين بتسليم القواعد العسكرية للحكومة اليمنية

اتهامات إلى الغرب
وأشار التقرير الصادر عن الأمم المتحدة الثلاثاء الماضي، إلى احتمالية تورط الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وفرنسا، في جرائم حرب في اليمن، عبر تسليح التحالف بقيادة السعودية، وتقديم الدعم الاستخباراتي له.

وقال أحد المسؤولين الأممين: «كل الأطراف مسؤولون عن خرق حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في اليمن ولكن بعض تلك الخروقات يمكن اعتبارها جرائم حرب»، حسب موقع «يورونيوز».

وحضر المحققون الأمميون قائمةً سرية عن أشخاص مشتبه بتورطهم بارتكاب جرائم حرب في اليمن، واعتمدت الأسماء بناء على تقرير آخر، يتحدث بالتفصيل عن أعمال العنف التي شهدتها السنوات الأربع الماضية بسبب الحرب بين التحالف والحوثيين المدعومين من إيران، الذين يسيطرون على العاصمة.

وخلص المحققون إلى أن ارتكاب جرائم الحرب ليس حكرا على طرف، إذ ثمة شكوك بارتكابها من قبل الطرفين. ويسلط التقرير الضوء على الدور الغربي في الحرب اليمنية، الذي يعتبر داعماً أساسياً للدول العربية، وعلى إيران كداعم أساسي للحوثيين.

اقرأ أيضا: «مليونية الوفاء للإمارات».. تجمع حاشد لمؤيدي الانفصاليين في اليمن بعد معارك الجنوب

قتل المدنيين
يتهم التقرير التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات -الذي طرحت مؤخرا أسئلة كثيرة حول مستقبله في ظل الاقتتال الداخلي- بقتل المدنيين بضربات جوية، وقطع الإعاشات عمدا عن اليمنيين الذين يواجهون خطر المجاعة.

ونصت إحدى فقرات التقرير على التالي «قد يكون أعضاء من الحكومة اليمنية والتحالف، بما فيه السعودية والإمارات العربية المتحدة، خرقوا قانون التمييز (القانون الدولي الإنساني)، وقد يكونون استخدموا سلاح التجويع كوسيلة في الحرب، وهي أعمال قد ترتقي إلى جرائم حرب».

أما الحوثيون فيتهمهم التقرير بقصف المدن، وتسليح الأطفال والقصّر، واعتماد الحصارات كتكتيك وإستراتيجية عسكرية. وكان الحوثيون قد طردوا القوات الحكومية من صنعاء في العام 2014 وتدخلت السعودية وقوى سنية أخرى بهدف «إعادة الشرعية».

ومنذ ذلك الحين تسببت الحرب في اليمن بمقتل عشرات الآلاف، حسب التقرير، بينما دفع تفشي الأوبئة والأمراض والخوف من المجاعة الأمم المتحدة إلى وصف الأزمة بكبرى الأزمات الإنسانية في العالم.

المزيد من بوابة الوسط