«مليونية الوفاء للإمارات».. تجمع حاشد لمؤيدي الانفصاليين في اليمن بعد معارك الجنوب

من التظاهرة المؤيدة للانفصاليين في عدن بجنوب اليمن في الخامس من سبتمبر 2019. (فرانس برس)

احتشد آلاف من مؤيدي الحركة الانفصالية في عدن جنوب اليمن الخميس، في عرض للقوة بعد نحو شهر من اندلاع معارك مع قوات الحكومة المعترف بها دوليا أسفرت عن سيطرة الانفصاليين على المدينة الجنوبية.

وتدور حرب في اليمن بين المتمردين الحوثيين المقربين من إيران، وقوات موالية للحكومة يدعمها تحالف عسكري بقيادة السعودية والإمارات، منذ أن سيطر المتمردون على مناطق واسعة بينها صنعاء قبل أكثر من أربع سنوات، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

ولكن ثمة خلافات عميقة في المعسكر المعادي للحوثيين. فالقوات التي يفترض أنها موالية للحكومة في الجنوب، حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال، وفق الوكالة.

وفي ضوء هذه الخلافات، يشهد الجنوب منذ الخامس من أغسطس معارك أسفرت عن سيطرة الانفصاليين المؤيدين المجلس الانتقالي الجنوبي، القوة السياسية الرئيسة المؤيدة الانفصال، على عدن ومناطق أخرى.

وفي شارع مدرم وسط عدن، لوح المشاركون في التجمع بالعلم الانفصالي، ورفعوا صورة قادة في الحركة الانفصالية وقادة من السعودية والإمارات، حسبما أفاد مصور وكالة «فرانس برس».

ونُظّم التجمع تحت عنوان «مليونية الوفاء للإمارات»، الداعم الرئيس لقوات الانفصاليين في الجنوب اليمني. وتتهم الحكومة اليمنية الإمارات بدعم تحركات الانفصاليين في الجنوب، لكن أبوظبي تنفي هذا الاتهام، مؤكدة أنها تحض الطرفين على الجلوس إلى طاولة حوار للتوصل إلى حل لأزمة تهدد بإطالة النزاع اليمني.

وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا رفضت أمس الأربعاء محاورة الانفصاليين الجنوبيين، لكنها أبدت في المقابل رغبتها في إجراء حوار مع دولة الإمارات.

وقال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، أحمد الميسري، في كلمة نشرت على الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية اليمنية على موقع «يوتيوب» إنه «إذا كان لا بد من حوار فسيكون مع الأشقاء في الإمارات العربية المتحدة وتحت إشراف الأشقاء في المملكة العربية السعودية، باعتبار أن الإمارات هي الطرف الأساسي والأصيل في النزاع بيننا وبينهم، وما المجلس الانتقالي إلا واجهة وأداة أساسية لهم».

وشهدت المكلا القريبة من عدن وجزيرة سقطرى تجمعين مماثلين تأييدا للحركة الانفصالية. وقتل في النزاع بين المتمردين والقوات الموالية للحكومة آلاف الأشخاص منذ 2014، حين سيطر الحوثيون على مناطق واسعة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، بينها العاصمة صنعاء، قبل أن يتصاعد النزاع مع تدخل التحالف لوقف تمدد المتمردين في مارس 2015.

ويخشى مراقبون أن تؤدي المعارك في جنوب اليمن إلى «حرب أهلية داخل حرب أهلية». وكان الجنوب دولة مستقلة قبل الوحدة مع الشمال في 1990.