المغرب وإسبانيا تتعهدان بتعزيز التعاون لمكافحة الهجرة غير المشروعة

تعهدت المغرب وإسبانيا، الأربعاء، بزيادة التعاون لمكافحة الهجرة غير المشروعة وهي قضية تساعد على نمو اليمين المتطرف والتيار الشعبوي في أوروبا بعد انخفاض عدد المهاجرين الذين يصلون إلى البر الرئيسي الإسباني هذا العام إلى النصف تقريبًا مقارنة بالعام 2018.

وقال وزير الداخلية الإسباني جراندي مارلاسكا جوميث للصحفيين، بعد محادثات مع نظيره المغربي عبد الوافي لفتيت، إن البلدين سيعملان معاً لمكافحة شبكات الهجرة غير المشروعة والإرهاب والجريمة المنظمة، بحسب «رويترز».

وشهدت الأعوام القليلة الماضية تدفق مئات الآلاف من المهاجرين من شمال أفريقيا إلى أوروبا سنويًّا، ووفاة الآلاف منهم في عرض البحر. وتراجعت أعداد المهاجرين بفعل تنفيذ القانون بصرامة، لكن أساليب التعامل معهم أصبحت إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في السياسة الأوروبية؛ مما ساهم في صعود أحزاب ترغب في اتباع سياسات أشد.

ويمثل جيبا سبتة ومليلية الإسبانيان الواقعان على ساحل شمال المغرب نقطة جذب للأفارقة الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا بحثًا عن حياة أفضل. ويحيط بالجيبين سياج بارتفاع ستة أمتار تعلوه أسلاك شائكة.

وقال جراندي مارلاسكا إن إسبانيا ستزيل الأسلاك الشائكة من على السياج المحيط بالجيبين، لكنها ستزيد ارتفاع السياج للحد من عبور المهاجرين. وأضاف أن بلاده ستتعاون أيضًا مع دول في غرب أفريقيا مثل السنغال وموريتانيا للحد من تدفق المهاجرين.

وكان مصطفى الخلفي الناطق باسم الحكومة المغربية قال، الأسبوع الماضي، إن سلطات المغرب منعت 57 ألف مهاجر من العبور إلى إسبانيا بطريقة غير مشروعة منذ بداية العام 2019. واقتحم ما يربو على 150 مهاجرًا جيب سبتة يوم 30 أغسطس في أكبر خرق للسياج منذ صيف العام 2018.

ووافقت الحكومة الإسبانية على مساعدات للمغرب بقيمة 32.2 مليون يورو لمكافحة الهجرة غير المشروعة. ووعد الاتحاد الأوروبي بمساعدات لإدارة الحدود قيمتها 140 مليون يورو بهدف مساعدة المغرب على وقف تدفقات الهجرة.