تظاهرات في الجزائر ضد إجراء انتخابات رئاسية

متظاهرون مناهضون للطبقة الحاكمة في الجزائر يتظاهرون في العاصمة في الثلاثين من أغسطس 2019. (فرانس برس)

تظاهر مئات الطلاب في العاصمة الجزائرية، أمس الثلاثاء، رفضا للدعوة التي أطلقها رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح لإجراء الانتخابات الرئاسية قبل نهاية السنة.

سار الطلاب يرافقهم مدرسون ومواطنون في تظاهرة تنظم للأسبوع الثامن والعشرين على التوالي وسط هتافات «لا انتخابات». 

وردد المتظاهرون هتافات دعت كلا من الرئيس الانتقالي عبدالقادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي إلى «الرحيل»، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

لا انتخابات مع عصابات المافيا
وهتفوا أيضا «لا انتخابات مع عصابات المافيا»، رافضين أي انتخابات يجريها أركان نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة الذي استقال في 2 أبريل تحت ضغط حركة احتجاج غير مسبوقة.

وتجمع الطلاب في ساحة الشهداء قبل أن يتوجهوا إلى مركز البريد، وهو مبنى رمزي للاحتجاجات التي تهز البلاد منذ 22 فبراير الماضي. وكما في الجزائر العاصمة شهدت مدن عدة أخرى، وفقا لوسائل إعلام وشبكات تواصل اجتماعي، تظاهرات مماثلة دعا خلالها المحتجون إلى «دولة مدنية وليس دولة عسكرية».

وأتت هذه التظاهرات غداة الدعوة التي وجهها رئيس الأركان، الرجل القوي في البلاد، لإصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قبل 15 سبتمبر الجاري كي يتسنى تنظيم الانتخابات الرئاسية قبل نهاية السنة.

الجيش يرفض أي حل غير الانتخابات
ومنذ استقالة بوتفليقة في 2 أبريل تحت ضغط حركة احتجاجية غير مسبوقة، باتت قيادة الجيش تتولى عمليا زمام الأمور في البلاد. ويرفض الجيش أي حل آخر للخروج من الأزمة غير الانتخابات الرئاسية.

وقال الفريق قايد صالح «من الأجدر أن يتم استدعاء الهيئة الناخبة بتاريخ 15 من شهر سبتمبر الجاري، على أن يجرى الاستحقاق الرئاسي في الآجال المحددة قانونا» في ما يبدو أنه تعليمات موجهة إلى الرئيس الجزائري الانتقالي عبدالقادر بن صالح المكلف بموجب الدستور دعوة الهيئة الناخبة.

ونظرا لأن القانون ينص على دعوة الهيئة الناخبة بناء على مرسوم رئاسي قبل 90 يوما من موعد الاقتراع، فإن الانتخابات ستُجرى في هذه الحالة بحدود منتصف ديسمبر. وفي حال تأخرت دعوة الهيئة الناخبة، فستؤجل الانتخابات إلى العام 2020. ولم تنظم الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في بداية يوليو الماضي لعدم وجود مرشحين.

واستقال بوتفليقة في الثاني من أبريل بعد عشرين عاما قضاها في الحكم. ويطالب الحراك الذي انطلق في 22 فبراير برحيل رجال النظام السابق وعلى رأسهم بن صالح وقايد صالح، قبل إجراء أي انتخابات.

المزيد من بوابة الوسط