تأجيل جديد لإعلان تشكيلة الحكومة السودانية

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك خلال إلقائه خطاب تنصيبه في الخرطوم، 21 أغسطس 2019. (أ ف ب)

أجل من جديد الإعلان عن تشكيلة الحكومة السودانية الأولى في مرحلة ما بعد عمر البشير، فيما تستمر المباحثات بشأن الوزراء الذين يفترض بهم إدارة مشاكل البلاد خلال المرحلة الانتقالية نحو حكم مدني.

وكان من المقرر أن يعلن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الخبير الاقتصادي السابق في الأمم المتحدة، الأربعاء أسماء الوزراء الرئيسيين في حكومته وفق خريطة الطريق المعلنة، بحسب «فرانس برس».

السودان يبدأ محاكمة عناصر أمن متهمة بقتل مدرس خلال احتجازه

لكنّه لا يزال يجري مباحثات لاختيار اعضاء حكومته ما تسبّب بتعطيل أول لقاء بين الحكومة والمجلس العسكري المدني المشترك الذي يدير المرحلة الانتقالية والذي كان مقررا الأحد. وتسلم رئيس الوزراء الذي اختاره المجلس السيادي في 21 أغسطس وأدى القسم رئيسا للحكومة، الثلاثاء قائمة الأسماء التي اقترحتها قوى الحرية والتغيير ويلتقي المرشحين منذ ذلك اليوم.

وقال القيادي في حركة الاحتجاج أمجد فريد إنّ «قوى الحرية والتغيير قدّمت قائمة المرشحين متأخرة لرئيس الوزراء ما أدى بالنهاية لتأخير تشكيل الحكومة». وأكّد القيادي الآخر إبراهيم الأمين أنّ التاخير «مسؤولية قوى الحرية والتغيير في شكل كامل» بسبب «خلافات» في حركة الاحتجاج بخصوص المرشحين.

حزب الأمة السوداني ينتقد قائمة المرشحين للمناصب الوزارية

والأحد، قالت حركة الاحتجاج إنها أجرت «مناقشات عميقة وبنّاءة» مع حمدوك السبت بخصوص المرشحين للحكومة الانتقالية. وأدى اعضاء «المجلس السيادي»، وهو مجلس عسكري مدني مشترك، اليمين في 21 أغسطس. ويقود المجلس السيادي عسكري، ويتوزع أعضاؤه بين ستة مدنيين وخمسة عسكريين، ويفترض أن يحكم لثلاث سنوات ونيفا في مرحلة انتقالية يفترض أن تقود الى سلطة مدنية منتخبة.

وجاء تشكيل المجلس بموجب برنامج زمني اتفق عليه أطراف الاتفاق التاريخي الموقع بين المجلس العسكري والحركة الاحتجاجية في 17 أغسطس. وينص الاتفاق على تشكيل مجلس تشريعي خلال 90 يوما من توقيع الاتفاق.

وسيتم تشكيل المجلس التشريعي الذي سيتكون من 300 عضو على الأكثر، بنسبة 40% من النساء. وستشكل قوى الحرية والتغيير 67 % من البرلمان، فيما تذهب النسبة المتبقية لأحزاب أخرى شرط عدم ارتباطها بأي شكل بالرئيس السابق البشير.

تاثير سلبيّ
وبموجب الاتفاق، يفترض أن تتألف الحكومة من عشرين عضوا على الأكثر يختارهم حمدوك، باستثناء وزيري الداخلية والدفاع اللذين سيعينهما العسكريون في المجلس السيادي. وقال الأمين إنّ تأخير إعلان الحكومة سيكون «له بالتاكيد تاثير سلبي» على إبطاء المرحلة الانتقالية..وهذه ليست أول معضلة تواجه المرحلة الانتقالية بعد عقود من الحكم السلطوي في السودان.

فقد تأخر الإعلان عن أعضاء المجلس السيادي ليومين بسبب خلافات في معسكر حركة الاحتجاج. والأسبوع الماضي، أكّد حمدوك، الذي عمل في المنظمات الدولية والاقليمية وتولى خصوصا منصب نائب الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا في أديس أبابا، تسلّمه اسماء 49 مرشحا لشغل 14 منصبا وزاريا.

عبد الله حمدوك يؤدي اليمين الدستورية رئيسًا للحكومة السودانية

وقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء اليوم الأحد إنّ «المباحثات جارية من أجل القائمة النهائية». وكان حمدوك قال في وقت سابق إنّه سيختار وزراء تكنوقراط استنادا إلى «الكفاءة» لقيادة السودان لمواجهة التحديات الكبيرة وبينها إنهاء النزاعات الداخلية.

وشنّت الحركات المسلحة في المناطق المهمشة ومن بينها دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق حروبا استمرت اعواما ضد القوات الحكومية..ونص اتفاق تقاسم السلطة على وضع حد لهذه النزاعات. وأعلنت أربع حركات متمردة في دارفور أمس السبت أنها «ستتفاوض مع السلطات الانتقالية برؤية موحدة» بدون أن تقدم تفاصيل.

المزيد من بوابة الوسط