استنفار في غزة بعد استشهاد ثلاثة شرطيين في انفجارين

جندي إسرائيلي خلال دورية لجيش الاحتلال قرب أحد المعابر على حدود قطاع غزة. (أرشيفية: الإنترنت)

يشهد قطاع غزة، حالة استنفار اليوم الأربعاء إثر انفجارين أوديا بحياة ثلاثة شرطيين في القطاع المحاصر، وفق ما أفاد مسؤولون فلسطينيون في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.

ولم تحدد السلطات في غزة طبيعة الانفجارين، بينما قال جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي قصف موقعًا لحماس الثلاثاء على أثر إطلاق صاروخ من القطاع، إنه لم يشن أي غارة ليل الثلاثاء الأربعاء.

وقال شهود فلسطينيون لوكالة «فرانس برس» إنه لم تكن هناك طائرات تحلق فوق المكان عند وقوع الانفجارين. وذكر شهود آخرون أن أحد الانفجارين نفذه انتحاري، لكن لم يؤكد أي مصدر رسمي هذه المعلومات. 

وذكر بيان لوزارة الصحة التابعة لحماس أن شرطيين استشهدا في انفجارين استهدفا حاجزين للشرطة في مدينة غزة في وقت متأخر من ليل الثلاثاء.

وصباح اليوم، أفادت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس عن ارتفاع حصيلة القتلى الى ثلاثة شرطيين. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية أياد البزم في بيان ليلًا «جرى إعلان حالة الاستنفار لدى كافة الأجهزة الأمنية والشرطية لمتابعة التطورات الأمنية عقب الانفجارين اللذين استهدفا حاجزين للشرطة بمدينة غزة مساء أمس الثلاثاء».

وبعد الانفجار الأول الذي وقع في غرب غزة، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة عبر تويتر «استشهاد اثنين من المواطنين» هما سلامة ماجد النديم وعلاء زياد الغرابلي، وكلاهما في الثانية والثلاثين، مشيرًا إلى وقوع جرحى.

تحت السيطرة
بعد حوالى ساعتين، وقع انفجار ثان قرب حاجز للشرطة في منطقة الشيخ عجلين بجنوب غرب مدينة غزة ما أسفر عن إصابة عدد من عناصر الشرطة والمارة بجروح، وفق وزارة الصحة.

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في بيان «مهما يكون أمر هذه الانفجارات، فإنها ستكون كما كل حدث سابق تحت السيطرة»، مشددًا على أن «لا خوف على غزة فقد اجتازت ما هو أخطر وأكبر».

وأضاف «نحن على يقين بأنّ الأمور سيتم ضبطها والوصول لكل الأطراف ذات الصلة بهذه التفجيرات»، وفق الوكالة.

وشنت إسرائيل في وقت سابق الثلاثاء غارة جوية على أهداف تابعة لحماس في غزة ردًا على إطلاق قذيفة هاون من القطاع في اتجاه أراضي الدولة العبرية، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي. 

وقال شهود من موقع القصف لـ«فرانس برس»، إنّ طائرة استطلاع بدون طيار ضربت منشآت تابعة لحركة حماس شرق مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين. 

مخاوف من التصعيد قبل الانتخابات الإسرائيلية
ولم يتم الإبلاغ عن إصابات. ويثير التوتر على الحدود مخاوف من تصعيد إضافي قبيل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 17 سبتمبر.

وشهد أغسطس إطلاق صواريخ ومحاولات تسلل من فلسطينيين مسلحين من قطاع غزة باتجاه إسرائيل وردت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار وهو ما يهدد اتفاق الهدنة الهش. 

ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى إعادة انتخابه في الاقتراع التشريعي المقبل المحدد في 16 سبتمبر، بينما يدعوه خصومه السياسيون إلى اتخاذ اجراءات أكثر صرامة ضد حركة حماس. وخاضت إسرائيل التي تفرض حصارًا على القطاع منذ أكثر من عقد، وحماس ثلاث حروب منذ 2008.