حمدوك: السودان يحتاج إلى 10 مليارات دولار لإعادة بناء الاقتصاد

قال رئيس الوزراء السوداني الجديد عبد الله حمدوك، أمس السبت، إن السودان يحتاج ثمانية مليارات دولار مساعدة أجنبية خلال العامين المقبلين لتغطية الواردات، وللمساعدة في إعادة بناء الاقتصاد بعد الاضطرابات السياسية المستمرة منذ أشهر.

وأضاف حمدوك، الذي أدى اليمين قبل ثلاثة أيام لرئاسة الحكومة الانتقالية بعد إطاحة الرئيس السابق عمر البشير، إن هناك حاجة إلى ملياري دولار أخرى خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وفق «رويترز».

عبد الله حمدوك يؤدي اليمين الدستورية رئيسًا للحكومة السودانية

وتابع قائلًا: «السودان يحتاج بصورة عاجلة من مليار إلى ملياري دولار، لابد أن تتوافر كاحتياطي من النقد في البنك المركزي؛ للمساعدة في إيقاف تدهور سعر صرف الجنيه».

وقال الخبير الاقتصادي (61 عامًا) الذي سبق أن تولى منصب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة إنه بدأ محادثات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لمناقشة إعادة هيكلة ديون السودان، وتواصل مع الدول الصديقة وهيئات التمويل بشأن المساعدات.

وأضاف: «بدأنا اتصالات مع الجهات المانحة وبعض الأطراف في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التنمية الأفريقي، وحجم ديون السودان نحو 56 مليار دولار، ولكن لا بد من الوصول أولًا لتفاهمات حول فوائد الدين السيادي، التي تبلغ نحو ثلاثة مليارات دولار لأن النظام السابق كان يعجز عن السداد».

عبدالله حمدوك.. خبير اقتصادي في مهمة لإنقاذ السودان

وأردف قائلًا: «الوصول لهذه التفاهمات سيفتح الطريق لاستفادة السودان من برامج الإعفاءات من الديون وجدولة الديون والحصول على المنح والقروض». وأدى تصاعد غضب الجماهير من نقص المواد الغذائية والوقود والعملة الصعبة إلى اندلاع مظاهرات حاشدة أجبرت البشير في نهاية المطاف على التنحي في أبريل.

وفيما يتعلق بالدعم الحكومي للخبز والوقود والكهرباء والدواء وهو أمر صعب سياسيًّا، قال حمدوك: «رفع الدعم قضية محورية في السودان، وسنحاول الاستفادة من تجارب بعض الدول، وقضية رفع الدعم هي جزء من الاقتصاد السياسي القرار حوله سنتخذه بعد نقاشات عميقة مع شعبنا، والشعب هو مَن سيحدد القرار في هذا الملف».

وأوضح أيضًا أنه يجري محادثات مع الولايات المتحدة لرفع السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب. ووضع السودان على القائمة تركه معزولًا عن النظام المالي الدولي منذ 1993. ولم يرد تعليق من واشنطن أو صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي.

وقال حمدوك: «سنعمل على توحيد سعر صرف الجنيه وأن يدار سعر الصرف عن طريق سعر الصرف المرن المدار... تعدد سعر الصرف للجنيه هو المدخل للتشوهات في الاقتصاد السوداني». وأوضح أن السودان بحاجة لاستعادة الثقة في النظام المصرفي.

من ضابط مغمور إلى رأس الدولة.. محطات في حياة البرهان حاكم السودان الجديد

وعمل حمدوك، الذي درس الاقتصاد الزراعي، في بنك التنمية الأفريقي وعمل في الآونة الأخيرة مستشارًا خاصًّا في بنك التجارة والتنمية في أثيوبيا. وقال إن السودان بحاجة إلى الاستفادة من إمكاناته الزراعية. وقال حمدوك: «نريد أن نعبر بالاقتصاد السوداني من اقتصاد قائم على الاستهلاك والاستيراد لاقتصاد منتج، وإيقاف مسألة تصدير الصادرات السودانية مثل الثروة الحيوانية والزراعية كمواد خام، وسنسعى لتصنيعها لإضافة قيمة تفضيلية».

وقال أيضًا إنه يريد التركيز على بناء السلام في دولة شهدت اندلاع صراعات في مناطق متعددة من البلاد وتحملت حربًا أهلية انتهت بانفصال الجنوب. وأردف قائلًا: «إيقاف الحرب التي يمثل فيها الإنفاق 70 في المئة من الموازنة سيخلق فائضًا يمكن استثماره في الإنتاج، خاصة الزراعة والثروة الحيوانية والصناعات المرتبطة بهما».

كلمات مفتاحية