ترامب يهاجم اليهود من ناخبي الحزب الديمقراطي.. وجماعات يهودية تتهمه بمعاداة السامية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أرشيفية: الإنترنت)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليهود الأميركيين الذين يصوتون للحزب الديمقراطي «إما بالافتقاد الكامل للمعرفة أو بعدم الولاء»، مما استدعى الرد عليه واتهامه بالترويج لمعاداة السامية وتسييسها. 

وتأتي تصريحات ترامب، التي لاقت انتقادات لاذعة من جماعات يهودية، الثلاثاء وسط خلافه المستمر مع النائبتين الديمقراطيتين إلهان عمر من مانيسوتا ورشيدة طليب من مشيغن، المؤيدتين مقاطعة الدولة اليهودية بسبب احتلال الأراضي الفلسطينية ومعاملتها للفلسطينيين. 

وأبلغ ترامب الصحفيين في المكتب البيضاوي، «منذ خمس سنوات مضت، حتى فكرة الحديث عن هذا -حتى قبل ثلاث سنوات- عن قطع المساعدات لإسرائيل بسبب شخصين يكرهان إسرائيل واليهود لا أستطيع تصديق أننا حتى لدينا هذا النقاش. أين ذهب الحزب الديمقراطي؟». 

وتابع «أعتقد أي يهود يصوتون (لمرشح) ديمقراطي. أعتقد أن ذلك يظهر إما افتقادا كاملا للمعرفة أو عدم ولاء منقطع النظير».

ومنعت إسرائيل الأسبوع الماضي إلهان عمر ورشيدة طليب من دخول أراضيها بسبب دعمهما حملة المقاطعة، وبعد أن حض ترامب الدولة اليهودية على منع دخولهما.

ولاقت تصريحات ترامب انتقادات لاذعة من الجماعات اليهودية التي اتهمته بمعاداة السامية وبالتشكيك بانتماء المواطنين اليهود، في سياق جدال ممتد من سنين يتهم اليهود الأميركيين بالولاء المزدوج.

وقال جوناثان غرينبلات المدير التنفيذي لرابطة مكافحة التشهير، وهي منظمة يهودية غير حكومية تُعنى بالدفاع عن حقوق اليهود، «من غير الواضح أي طرف أدعى (الرئيس الأميركي) أن اليهود +يتنكرون له+، لكن الاتهام بعدم الولاء استخدم مرارا لمهاجمة اليهود». مضيفا أنه «حان وقت الكف عن استخدام اليهود ككرة في اللعبة السياسية».

وأيدت هالي سويفر المديرة التنفيذية للمجلس الديمقراطي اليهودي الأميركي الموقف ذاته، إذ اعتبرت أن ترامب «ليس له الحق لإخبار اليهود الأميركيين أنه يعرف ما هو الأفضل لنا أو أن يطلب ولاءنا».

وتابعت «نحن نعيش في ديمقراطية، وقد انخفض دعم اليهود للحزب الجمهوري إلى النصف في السنوات الأربع الماضية».

بدوره، انتقد السيناتور الديمقراطي عن فيرمونت بيرني ساندرز تصريحات ترامب على تويتر. وكتب ساندرز الطامح في الوصول للبيت الأبيض «أنا يهودي فخور وليس لدي قلق بخصوص التصويت لديمقراطي»، في إشارة لاعتزامه التصويت لرجل يهودي، أي التصويت لنفسه، في الانتخابات الرئاسية المقبلة في العام 2020.