قوات الحكومة تخسر معسكرين لصالح الانفصاليين في جنوب اليمن

حاجز لقوات الحزام الأمني التابعة للانفصاليين اليمنيين في جنوب البلاد في عدن 18 أغسطس 2019. (فرانس برس)

تلقّت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ضربة جديدة، الثلاثاء، مع خسارة قواتها معسكرين لصالح القوات الموالية للانفصاليين الجنوبيين في محافظة أبين إثر اشتباكات قتل وأصيب فيها 27 شخصا.

وتأتي هذه التطورات بعدما سيطر المقاتلون الانفصاليون الموالون لـ«المجلس الانتقالي الجنوبي» قبل نحو 10 أيام على مدينة عدن، العاصمة الموقتة للحكومة اليمنية، في تمدد عسكري جديد في الجنوب على حساب قوات الحكومة وسلطتها، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

ودفعت تحركات الانفصاليين مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، إلى التحذير من خطر تقسيم اليمن، منددا بسيطرة المقاتلين الجنوبيين على المؤسسات الحكومية.

ومساء الثلاثاء، توجه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المؤيد انفصال الجنوب، عيدروس الزبيدي، إلى جدة بدعوة من وزارة الخارجية السعودية، تمهيدا للمشاركة في محادثات حول الوضع في جنوب اليمن، حسبما جاء في بيان صادر عن المجلس، حسب ما ذكرت «فرانس برس». 

الاشتباكات استمرت ساعات في زنجبار
ويقيم في المملكة منذ سنوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وأركان سلطته. وبحسب محافظ أبين أبو بكر حسين، فإن قوات الحزام الأمني الموالية للمجلس الانتقالي تحركت من عدن نحو مدينتي زنجبار على بعد نحو 60 كلم، وكود على بعد حوالي 50 كلم في محافظة أبين الساحلية القريبة، وقامت بمحاصرة معسكرين فيهما.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن حسين قوله إن اشتباكات اندلعت بين الطرفين نتج منها سيطرة قوات الحزام الأمني على معسكر تابع للشرطة العسكرية كان يتواجد فيه 350 جنديا حكوميا في كود، بينما توصل الطرفان إلى اتفاق بعد وساطة محلية نص على خروج القوات الحكومية من معسكر للقوات الخاصة في زنجبار حيث كان يتواجد 1100 جندي، وانتشار القوات الانفصالية في محيطه.

لكن محمد المرخي، وهو قيادي في قوات الحزام الأمني في أبين أكد أن «الوضع تحت السيطرة تماما. نحن نسيطر على المعسكرين»، وفق الوكالة.

وبحسب المحافظ، قتل عنصران في القوات الحكومية ومقاتلان انفصاليان في الاشتباكات التي استمرت ساعات في كود وزنجبار (عاصمة أبين)، بينما أصيب 23 مقاتلا من الطرفين.

الانفصاليون يخوضون معركة ترسيخ نفوذ
وفي وقت سابق، أوضح المتحدث باسم المجلس الانتقالي، نزار هيثم، أن «الهجوم على المعسكرين يهدف إلى ملاحقة عناصر تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار اختبأت في معسكرات تابعة للحكومة الشرعية».

يقاتل الانفصاليون الجنوبيون وقوات الحكومة معا في صفوف تحالف تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين المقربين من إيران والذين يسيطرون على مناطق واسعة في البلد الفقير منذ 2014، ضمن نزاع جعل ملايين السكان في اليمن على حافة المجاعة.

لكن رغم قتال المتمردين معا، يخوض الانفصاليون والقوات الحكومية معركة ترسيخ نفوذ محتدمة في الجنوب، وخصوصا في عدن، عاصمة الدولة الجنوبية السابقة قبل اتحادها مع الشمال العام 1990 وولادة اليمن الموحد.

المزيد من بوابة الوسط