رشيدة طليب: ترامب ونتانياهو منعاني من زيارة جدتي في الضفة الغربية

النائبة الأميركية الفلسطينية الأصل رشيدة طليب في ديترويت، 16 أغسطس 2019، (ا ف ب)

شرحت النائبة الأميركية الوحيدة من أصل فلسطيني رشيدة طليب، الإثنين، والدمع في عينيها، الأسباب التي دفعتها للعدول عن زيارة جدتها في الضفة الغربية المحتلة، متهمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بإطاعة الرئيس دونالد ترامب في تقييد تحركاتها، حسب وكالة الأنباء الفرنسية. 

وكانت السلطات الإسرائيلية أعلنت الجمعة أنها سمحت لها بزيارة جدتها المسنة في الضفة الغربية المحتلة؛ لدواعٍ «إنسانية» بعدما تعهدت النائبة الديمقراطية خطيا «احترام شروط الزيارة»، غير أن رشيدة ما لبثت أن أعلنت عدولها عن الزيارة بسبب الشروط «الجائرة» التي فرضتها عليها الدولة العبرية.

وأوضحت صاحبة الـ43 عاما، خلال مؤتمر صحفي في سانت بول بولاية مينيسوتا أنها غيرت رأيها بعدما تحدثت مع عائلتها، بمن في ذلك جدتها التي تعيش في قرية بيت عور الفوقا قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت النائبة المولودة في ديترويت لأبوين متحدرين من الضفة الغربية، «جدتي قالت لي إنني حلمها الذي أصبح حقيقة، إنني طائرها الحر». وأضافت بصوت متهدج «لماذا يجب عليّ أن أعود وأضع نفسي في قفص وأخضع، في الوقت الذي أعاد انتخابي (...) كرامتي للمرة الأولى؟»، متابعة: «من هنا، قررنا جميعا، كأسرة واحدة، في الساعة الثالثة صباحا، وسط البكاء، أنه لا يمكنني الذهاب طالما أنني لن أكون نائبة أميركية حرة».

هجوم ترامب
وكانت طليب وزميلتها إلهان عمر، النائبة الصومالية الأصل، تعتزمان زيارة الضفة الغربية المحتلة في نهاية الأسبوع الماضي، لكن ترامب الذي تناصبانه العداء دعا علنا الدولة العبرية إلى منع زيارتهما.

وكتب يومها ترامب عبر حسابه على موقع «تويتر»، «إذا سمحت إسرائيل للنائبتين عمر وطليب بالزيارة فهذا سيظهر ضعفا كبيرا»، معتبرا أنهما تكرهان إسرائيل وجميع اليهود، لا يوجد شيء يمكن قوله أو فعله لتغيير رأيهما.

وبُعيد موقف ترامب أعلنت الدولة العبرية أنها ستمنع زيارة النائبتين لأنهما تؤيدان جهود مقاطعة إسرائيل بسبب احتلالها أراضي الفلسطينيين وسياستها تجاههم، قبل أن يعود وزير الداخلية الإسرائيلي، أرييه درعي، ويعلن أنه قرر السماح لطليب وحدها بزيارة جدتها لدواعٍ «إنسانية».

بدورها دانت إلهان عمر، التي نظمت المؤتمر الصحفي، منعها وطليب من زيارة إسرائيل، معتبرة هذا الحظر «محاولة من حليف للولايات المتحدة لحرماننا من قدرتنا على القيام بعملنا كنواب».