نحو 2.5 مليون حاج يختتمون المناسك بطواف الوداع في مكة

حجاج في طريقهم لرمي الجمرات في منى، 13 أغسطس 2019، (رويترز)

بدأ نحو 2.5 مليون حاج، أمس الثلاثاء، العودة إلى مكة؛ استعدادًا لاختتام المناسك بطواف الوداع مع اقتراب أكبر تجمع سنوي للمسلمين في العالم من الانتهاء دون أية حوادث على الرغم من التحديات اللوجستية والتوترات الإقليمية المتصاعدة.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين سعوديين كبار قولهم: «إن المناسك لم تشهد أية حوادث كبرى وإن الخطط اللوجستية والأمنية والصحية كانت ناجحة بالرغم من هطول أمطار غزيرة في بعض الأيام».

ورمى الحجاج الجمرات في منى قبل أن يعودوا إلى الحرم المكي الذي امتلأ بالطائفين والمصلين الذين يستعدون للمغادرة.

وقال جاسم علي حقاني (حاج سعودي)، إنه يشعر بالامتنان للسلطات على حسن إدارتها المناسك.

وقال وهو يستعد لأداء طواف الوداع في مكة، «ما أقدر أن أعبر عن فرحتي وسروري... الإنسان ما ييجي الحج إلا وفي حاجات في نفسه يدعو الله سبحانه وتعالى. هناك المريض وهناك المعسر والمديون، وهذه ما يعطيها الإنسان إلا لله عز وجل فيدعو الله بما أراد في نفسه».

وتدفق ما يقرب من 2.5 مليون حاج، أغلبهم من خارج السعودية، لأداء الفريضة التي تستغرق خمسة أيام هذا العام.

ونشرت السلطات أكثر من 120 ألف فرد من قوات الأمن وأكثر من 30 ألفًا من العاملين بالقطاع الصحي؛ للحفاظ على سلامة الحجاج وتقديم الإسعافات الأولية لهم.

كانت واقعة تدافع في العام 2015أسفرت عن مقتل نحو 800 حاج، وفقًا لما ذكرته السلطات السعودية، عندما وصلت مجموعتان كبيرتان من الحجاج في وقت واحد عند تقاطع طرق في طريقهما إلى جسر الجمرات.

لكن إحصاءات أعلنتها الدول التي استعادت جثث حجاجها أوضحت وفاة أكثر من ألفي شخص بينهم أكثر من 400 إيراني.

وقالت السلطات السعودية آنذاك إن الحادث ربما كان سببه حجاج لم يلتزموا بقواعد تنظيم التجمعات، وأمر الملك سلمان بإجراء تحقيق، إلا أن نتائجه لم تعلن قط.

وقاطعت إيران الحج في العام التالي لأسباب من بينها كارثة مقتل حجاج إيرانيين في التدافع وخلاف دبلوماسي بين البلدين.

وعلى الرغم من أن الصراع بين الرياض وطهران على النفوذ في المنطقة لا يزال مستمرًّا، فقد جاء الحجاج الإيرانيون لأداء الفريضة هذا العام. وتزايدت التوترات بشكل خاص بين البلدين وفي المنطقة بعد احتجاز إيران سفنًا تجارية، وبعد هجمات على ناقلات نفط قرب مضيق هرمز.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط