الانفصاليون الجنوبيون في اليمن يوافقون على الحوار

آلية للانفصاليين الجنوبيين تعبر شارع بعدن، عقب اشتباكات مع قوات موالية للحكومة اليمنية، 11 أغسطس 2019، (ا ف ب)

عاد الهدوء إلى مدينة عدن في جنوب اليمن خلال عيد الأضحى، منذ إعلان زعيم الانفصاليين الجنوبيين الالتزام بوقف إطلاق النار، بعد اشتباكات عنيفة الأسبوع الماضي،  كما أشار إلى استعدادهم للمشاركة في اجتماع دعت إليه السعودية.

ولم تقع أي معارك في الأربع وعشرين ساعة الماضية في عدن، التي شهدت اشتباكات عنيفة منذ الأربعاء الماضي بين الانفصاليين والقوات الموالية للرئيس اليمني المعترف به دوليًا عبد ربه منصور هادي، رغم أنهما يقاتلان في صفوف التحالف بقيادة السعودية منذ عام 2015. 

وقال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، في خطاب تلفزيوني بث ليلة الأحد  إن ما حدث في مدينة عدن يندرج في إطار «الدفاع عن النفس، بينما كان دور الطرف الآخر هو تنفيذ خطة مبنية على اغتيال قيادات المجلس، ثم استفزاز الجماهير، وبعدها تصفية وجودهم». 

والأحد، شنّ التحالف في اليمن غارات استهدفت موقعًا للانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات، الشريك الأساسي في التحالف العسكري، غداة سيطرتهم على القصر الرئاسي في عدن. وكان التحالف دعا السبت إلى وقف إطلاق النار بشكل «فوري» في عدن، مؤكّداً أنّه سيستخدم «القوة العسكرية» ضدّ من يخالف ذلك.

حليف «وفي وقوي»
وجدد الزبيدي التزام المجلس بوقف إطلاق النار، قائلًا «نجدد التزامنا بالاستمرار في وقف إطلاق النار الذي دعت له قيادة التحالف العربي».

وأشار الزبيدي الى أن كمية الأسلحة والذخائر التي عثر عليها في معسكرات قوات الحرس الرئاسي «تكفي لقتال العدو الحوثي الإيراني في كل جبهات القتال دون دعم من التحالف لمدة لا تقل عن 12 شهرًا كاملة». وتابع الزبيدي في خطابه، إنهم وافقوا على الحضور إلى السعودية بانفتاح كامل «إيماناً بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز».

وكانت السعودية دعت السبت أطراف النزاع في عدن إلى «اجتماع عاجل يهدف إلى مناقشة الخلافات وتغليب الحكمة والحوار». وأضاف الزبيدي: «نجدد ثقتنا في المملكة العربية السعودية» واصفًا إياها بالحليف «الوفي والقوي». ولم تقع أي معارك في الأربع والعشرين ساعة الماضية في عدن.

وتسارعت الأحداث السبت بعد سيطرة الانفصاليين على ثلاثة معسكرات حكومية وعلى القصر الرئاسي، وعززت من الانقسامات بين الشريكين الهامين في التحالف الداعم للحكومة اليمنية، «السعودية والإمارات».

والسبت، حمّلت وزارة الخارجية اليمنية المجلس الانتقالي الجنوبي ودولة الإمارات «تبعات الانقلاب» في عدن، مطالبة أبو ظبي بوقف دعمها المادي والعسكري فوراً للانفصاليين. والأحد، التقى الرئيس اليمني المعترف به دوليًا عبد ربه منصور هادي الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لبحث مستجدات الأوضاع في اليمن، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية.

وأعلنت الأمم المتحدة الأحد مقتل نحو 40 شخصًا وإصابة 260 في القتال في عدن. وأكدت منظمة أطباء بلا حدود في بيان أنها قدمت العلاج لـ 119 مصابًا في أقل من 24 ساعة في مستشفى تديره المنظمة في عدن.

كلمات مفتاحية