نقل نحو 2.5 مليون حاج تحدٍ موسمي أمام السعودية

حجاج سعوديون يستقلون "قطار الحرمين السريع"، 8 أغسطس 2019، (فرانس برس)

يمثل موسم الحج إلى مكة تحديًا بالنسبة للدولة السعودية التي يتوجب عليها إدارة توافد أعداد غفيرة من الحجاج في وقت قصير.

ويقول وزير النقل نبيل العامودي لوكالة «فرانس برس»، «وصلنا (هذا العام)  تقريبًا إلى 2.5 مليون حاج، (ويمثّل) نقلهم في أوقات معينة تحديًا لجميع القطاعات».

ويشرح: «استقبلنا هذه السنة أكثر من 7400 رحلة في مطاري جدة والمدينة المنورة»، ويضيف: «لدينا أكثر من 18 ألف حافلة تعمل في الحج».

وسينقل خط مترو يصل بين ثلاث مراحل من مناسك الحج «360 ألف» حاج هذا العام، وهو «رقم قياسي» بحسب الوزير السعودي. ولا يعمل هذا الخط الذي اُفتُتح العام 2010 سوى خمسة أيام خلال العام.

ومن أصل 2.49 مليون يؤدون مناسك الحج هذا العام (من 9 إلى 14 أغسطس)، تصل الغالبية عبر الجو، فيما يصل بضعة آلاف فقط عبر البحر أو البر.

وبرغم أن زيارة المدينة المنورة ليست من فروض مناسك الحج، فإن العديد من الحجاج يزورونها. وقد جرى افتتاح خط للقطار السريع بين مكة والمدينة في نهاية سبتمبر، يصل بينهما في غضون ساعتين ونصف الساعة مقابل خمس ساعات سابقًا.

ويلفت العامودي إلى أن «قطار الحرمين السريع» سينقل للمرة الأولى حجاجًا، «ما بين 20 ألفًا و30 ألفًا»، على أن يرتفع هذا العدد تدريجيًّا بدءًا من العام المقبل.

حافلات تتسبب بالتلوث
ويحط الحجاج الآتون جوًّا في مطاري المدينة أو جدة، قرب مكة، ولا يسمح لهم بالنزول في مطارات أخرى إذا كانت تأشيراتهم مخصصة حصرًا للحج.

وتُجرى حاليًا عملية اختبار مطار جديد في جدة، فيما سيتم افتتاح محطة للقطار السريع «نهاية أكتوبر»، وفق الوزير.

وبرغم ذلك، تعاني عمليات النقل في المناطق المحيطة بمكة من بعض الفوضى خلال موسم الحج.

وتؤدي آلاف الحافلات الباعثة لثاني أكسيد الكربون بدرجات كبيرة، إلى ازدحام متواصل للسير، يحتاج قطع نحو 10 كيلومترات إلى نصف نهار، وربما أكثر.

وتكون الانبعاثات الصادرة عن المركبات مكدسة في الهواء في محيط جبل عرفات، ما يدفع بعدد كبير من الحجاج إلى استخدام أقنعة طبية.

ويقول الوزير السعودي: «بخصوص التلوّث (الصادر عن) الحافلات، فهناك أفكار نتداولها من أجل التقليل من الإنبعاثات (...) إنّه تحدٍ كبير»، من دون توضيح المزيد.

وتعد مسألة تأمين سلامة أمن الحجاج تحديًا كبيرًا آخر. وفي العام 2015، توفي نحو 2300 حاج نتيجة تدافع ضخم، في أكبر مأساة في تاريخ الحج. وكانت أحداث مماثلة، ولكنّها أخف، أدمت في السابق موسم الحج السنوي.

كلمات مفتاحية