مقتل 55 من قوات النظام وفصائل معارضة في مواجهات غرب سورية

أعضاء من الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) يبحثون عن ضحايا أو ناجين بين أنقاض مبنى دمره القصف في بلدة أريحا، 12 تيوليو 2019 . (أ ف ب)

قُـتل 55 مقاتلًا في اشتباكات بين قوات النظام السوري وفصائل على رأسها مجموعات «متطرفة»، السبت، في شمال غرب سورية، حيث يستعيد النظام السوري تدريجيًّا بعض الأراضي، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويسيطر تنظيم هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) الجهادي، على معظم أجزاء محافظات إدلب وعلى مناطق في محافظات حلب وحماه واللاذقية المجاورة، وهي لا تزال خارج سيطرة النظام السوري بعد 8 سنوات من الحرب. كما تتواجد في المنطقة فصائل معارضة أقل نفوذًا، وفق «فرانس برس».

وأدت المعارك، السبت، في شمال حماه وفي إدلب واللاذقية إلى مقتل 23 من قوات النظام و32 مقاتلًا من الفصائل، بينهم 25 مسلحًا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. ونفذ النظام كذلك عشرات الغارات الجوية في شمال حماه وجنوب إدلب، بحسب المرصد.

وتأتي هذه المواجهات فيما تواصل قوات النظام تقدمها على الحدود بين محافظتي حماه وإدلب؛ بهدف استعادة مدينة كفر زيتا، كبرى مدن شمال حماه وقرية اللطامنة المجاورة بحسب المرصد. وأكد المرصد أن قوات النظام تقدمت خلال هذا الأسبوع نحو كفر زيتا واللطامنة، بعد استعادتها السيطرة على معظم المدن والقرى المحيطة من الجهاديين وفصائل مقاتلة أخرى.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، أن هذا أكبر تقدم لقوات النظام نحو إدلب وحماه منذ يونيو، مشيرًا إلى أن الهدف منه هو «محاصرة مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي».     

ومنطقة إدلب مشمولة باتفاق، توصلت إليه روسيا وتركيا في سوتشي في سبتمبر 2018، نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كيلومترًا تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل. كما يقضي بسحب الفصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات المسلحة من المنطقة المعنية.

لكن منذ نهاية أبريل، تتعرض محافظة إدلب ومناطق مجاورة لقصف شبه يومي من طائرات سورية وأخرى روسية، لم يستثنِ المستشفيات والمدارس والأسواق. وتسبب التصعيد بمقتل أكثر من 790 مدنيًّا خلال ثلاثة أشهر، وفق المرصد، وفرار أكثر من 400 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة.

وبعد أربعة أيام من الهدنة مطلع أغسطس، استأنفت موسكو ودمشق الضربات في 5 أغسطس، بعد اتهام الفصائل المتطرفة والمقاتلة باستهداف قاعدة جوية تتخذها روسيا مقرًّا لقواتها.

 

المزيد من بوابة الوسط