خلاف بين تركيا وأمريكا بشأن «المنطقة الآمنة» شمال سورية

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، (الإنترنت: أرشيفية)

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الخميس، إن تركيا لن تسمح بتعثر جهود إقامة منطقة آمنة في شمال شرق سورية، بسبب المفاوضات مع الولايات المتحدة، وفق وكالة الأنباء رويترز. 

ونوهت الوكالة بأن التصريح يأتي بعد يوم من إعلان واشنطن وأنقرة خططا لإقامة مركز عمليات مشترك دون تقديم الكثير من التفاصيل.

وهناك خلاف بين واشنطن وأنقرة بشأن خطط متعلقة بشمال شرق سورية، حيث يقاتل حلفاء للولايات المتحدة تنظيم داعش، ومن بين هؤلاء الحلفاء جماعات كردية تعتبرها تركيا عدوا لها، ومن الجماعات الإرهابية.

ويناقش البلدان الحليفان في حلف شمال الأطلسي إقامة منطقة آمنة قرب الحدود التركية لتكون خالية من المسلحين والأسلحة الثقيلة، لكن تركيا تريد أن يكون عمق المنطقة داخل سورية أكثر من مثليّ ما اقترحته الولايات المتحدة. وألمحت تركيا إلى أنها ستتحرك عسكريا إذا لم توافق واشنطن على حل يحمي حدودها.

وبعد محادثات استمرت ثلاثة أيام بين وفود عسكرية، أعلنت واشنطن وأنقرة يوم الأربعاء إقامة مركز عمليات مشترك للإدارة والتنسيق بالمنطقة الآمنة، لكن دون الكشف عن الاتفاق على تفاصيل أساسية، بما يشمل مساحة المنطقة الآمنة داخل سورية، ومن ينبغي له قيادة القوات التي ستقوم بدوريات فيها.

وشبه جاويش أوغلو المفاوضات الحالية باتفاق سابق مع واشنطن كان يهدف لإخلاء مدينة منبج في شمال سورية من المسلحين الأكراد. واتهمت أنقرة مرارا واشنطن بالمماطلة في تطبيق الاتفاق المعروف باسم خارطة طريق منبج. وقال جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي في أنقرة «لن نسمح بتحول هذه الجهود (لإقامة منطقة آمنة) إلى خارطة طريق منبج».

وأضاف أنه ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وضعا خارطة الطريق في يونيو حزيران العام الماضي وكان يفترض تنفيذها خلال 90 يوما، معقبا: «لكن الولايات المتحدة ارجأت هذا بكثير من الأعذار مثل الدوريات المشتركة».

واقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي إقامة المنطقة الآمنة بعد أن أعلن خططا لسحب القوات الخاصة الأمريكية من شمال سورية ثم أجل الانسحاب بعد ذلك لضمان حماية حلفاء واشنطن الأكراد.

وعبرت أنقرة مرارا عن إحباطها من بطء التقدم بشأن منبج. وفي الشهر الماضي أبدى مسؤولون نفاد صبرهم حيال المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن المنطقة الآمنة.

واقترحت واشنطن شريطا منزوع السلاح لمسافة خمسة كيلومترات وتسعة كيلومترات أخرى دون أسلحة ثقيلة لكن تركيا تريد أن تكون المنطقة الآمنة لمساحة تمتد لمثلي المقترح الأمريكي على الأقل.

وقال زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي، وهو أيضا حليف في البرلمان للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الخميس «امتداد المنطقة الآمنة لعمق 30 أو 35 كيلومترا في شمال سورية لن يوفر الأمن لتركيا فقط بل للمنطقة». وأكمل: «لا يمكننا أن نتحرك وفقا للولايات المتحدة.. علينا أن نلتزم بالوعود التي قطعناها لأمتنا».

وقالت الحكومة السورية أمس الخميس، إن اتفاق تركيا والولايات المتحدة المتعلق بإقامة منطقة آمنة يشكل «تصعيدا خطيرا» و«اعتداء فاضحا» على سيادة ووحدة أراضي سورية.

المزيد من بوابة الوسط