أنقرة وواشنطن تتفقان على إقامة «مركز عمليات مشترك» لشمال سورية

موكب من آليات عسكرية تركية تتجه نحو محافظة ادلب وتمر في بلدة الاتارب بمحافظة حلب، 7 يوليو 2019. (أ ف ب)

أعلنت أنقرة أنها توصلت إلى اتفاق مع واشنطن لإقامة مركز عمليات مشترك لإدارة التوترات بين المسلحين الأكراد والقوات التركية في شمال سورية.

وجاء البيان بعد ثلاثة أيام من المفاوضات المتوترة مع مسؤولين أميركيين أملًا في منع هجوم تركي على وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على مناطق شاسعة من شمال سورية، وفق «فرانس برس».

وتنظر أنقرة إلى هذا الفصيل على أنه امتداد لحزب العمال الكردستاني المصنف «إرهابيًّا»، الذي دخل في صراع عسكري مع الجيش التركي منذ العام 1984. وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان إن أنقرة اتفقت مع مسؤولين أميركيين على «تطبيق أول الإجراءات الهادفة إلى تبديد المخاوف التركية دون تأخير. وفي هذا الإطار إنشاء، وبسرعة، مركز عمليات مشترك في تركيا لتنسيق وإدارة تطبيق منطقة آمنة بالاشتراك مع الولايات المتحدة».

وكثفت أنقرة تهديداتها في الأيام الأخيرة بشن هجوم على وحدات حماية الشعب الكردية. ووضع ذلك الولايات المتحدة في موقف صعب لأنها حليفة تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، كما تدعم في الوقت ذاته وحدات حماية الشعب الكردية التي لعبت دورًا رئيسيًّا في هزيمة تنظيم «داعش».

ممر سلمي
يتفق جميع الأطراف على ضرورة إقامة منطقة عازلة لإبعاد وحدات حماية الشعب الكردية عن الحدود التركية، إلا أنهم يختلفون حول حجم هذه المنطقة ومَن سيسيطر عليها. وقالت وزارة الدفاع إن الهدف النهائي هو إقامة «ممر سلمي.. يضمن أن يتمكن أشقاؤنا السوريون من العودة إلى بلادهم».

وتأثرت العلاقات بين أنقرة وواشنطن سلبًا بسلسلة من الانقسامات، أبرزها الدعم الأميركي للمقاتلين الأكراد وقرار تركيا شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400». وكررت تركيا في الأيام الأخيرة أنه في حال كانت المقترحات الأميركية غير «مرضية»، فإنها ستطلق عملية في سورية لفرض «منطقة آمنة» بشكل آحادي.

وذكَّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، بأن بلاده نفذت عمليتين في شمال سورية منذ 2016، وأضاف «إن شاء الله سننقل العملية التي بدأت (بعمليات سابقة داخل سورية) إلى المرحلة التالية في وقت قريب جدًّا».

وأكد أن «لتركيا الحق في القضاء على جميع التهديدات ضد الأمن القومي». بيد أن وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، قال قبيل خطاب إردوغان إن أي «توغل أحادي الجانب» من قبل تركيا ضد المقاتلين الأكراد سيكون «غير مقبول». ولكن وبعد ثلاثة أيام من المحادثات قال نظيره التركي خلوصي أكار: «رأينا بارتياح أن شركاءنا اقتربوا أكثر من موقفنا. الاجتماعات كانت إيجابية وبناءة».

وخلال الأسابيع الأخيرة، عرض الإعلام التركي صورًا لقوافل عسكرية متجهة إلى المنطقة الحدودية، حاملة العتاد والوحدات القتالية. وشنت تركيا هجومين أحاديين في شمال سورية ضد تنظيم «داعش» ووحدات حماية الشعب الكردية في 2016 و2018.

المزيد من بوابة الوسط