قوات النظام السوري تتقدم في حماة بعد وقف العمل بالهدنة

دبابة تابعة لقوات النظام السوري تتقدم على طريق في بلدة بمحافظة حماة في 8 يونيو 2019. (فرانس برس)

حققت قوات النظام السوري، الأربعاء، تقدما في شمال غرب سورية إثر معارك عنيفة مع الفصائل الجهادية والمقاتلة أسفرت عن مقتل نحو 30 عنصرا من الطرفين.

وتواصل قوات النظام عملياتها عسكرية على محاور عدة في ريف حماة الشمالي، جنوب محافظة إدلب، حديث تدور معارك عنيفة يرافقها قصف جوي كثيف.

وأورد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «قوات النظام سيطرت على قرية الأربعين وبلدة الزكاة في ريف حماة الشمالي»، مشيرا إلى أن المعارك العنيفة منذ مساء الثلاثاء أسفرت عن مقتل 18 عنصرا من الفصائل بينهم 13 جهاديا، فضلاً عن عشرة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

وباتت قوات النظام على بعد كيلومترات قليلة من بلدة اللطامنة، أبرز البلدات الواقعة تحت سيطرة الفصائل في شمال حماة. وأفاد الإعلام الرسمي الأربعاء بدوره عن صد قوات النظام هجوما شنته الفصائل ليل الثلاثاء في شمال حماة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله «قامت التنظيمات الإرهابية في ريف حماة الشمالي (...) بزج أعداد كبيرة من المسلحين والعربات المفخخة وشن هجوم على اتجاه الزكاة- حصريا، مما اضطر قواتنا العاملة هناك إلى الانسحاب من بعض مواقعها المتقدمة».

وأضاف المصدر أن «القوات الحكومية تمكنت لاحقا من صد الهجوم والانتقال إلى الهجوم المعاكس». وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) على المنطقة. وتتواجد فيها فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذا.

واستأنف الجيش السوري الإثنين الماضي، عملياته القتالية في إدلب ومحيطها، بعد اتهامه الفصائل العاملة فيها برفض «الالتزام بوقف إطلاق النار»، الذي أعلنت عند دمشق ليل الخميس - الجمعة، وبقصف قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية (غرب) المجاورة لإدلب، والتي تتخذها روسيا مقرا لقواتها الجوية.

وكانت دمشق اشترطت تنفيذ الهدنة بالتزام الفصائل بتنفيذ مضمون اتفاق توصلت إليه تركيا وروسيا في سبتمبر ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح. 

وشهدت محافظة إدلب ومحيطها هدوءا بموجب هذا الاتفاق، قبل أن تتعرض منذ نهاية أبريل، لقصف شبه يومي من طائرات سورية وأخرى روسية، لم يستثن المستشفيات والمدارس والأسواق. 

وتسبّب التصعيد بمقتل أكثر من 800 مدني، وفق المرصد. كما أحصت الأمم المتحدة فرار أكثر من 400 ألف شخص.

المزيد من بوابة الوسط