القضاء العسكري يلاحق وزير الدّفاع الجزائري الأسبق خالد نزار

بعد ساعات من الإعلان عن أمر المحكمة العليا بالجزائر باحتجاز وزيرين سابقين، أمر القضاء العسكري بالقبض على وزير الدفاع الأسبق خالد نزار ونجله وشخص آخر، ونزار متهم شعبيًا بأنه من «مهندسي العشرية السوداء».

وأصدرت المحكمة العسكرية الجزائرية طلبًا دوليًا لإلقاء القبض على وزير الدّفاع الأسبق خالد نزار ونجله لطفي نزار ومدير الشركة الجزائرية للصيدلانية العامة بلحمدين فريد بتهمة التآمر والمساس بالنظام العام. وأذاع ذلك التلفزيون الجزائري الرسمي نقلًا عن بيان أصدره القضاء العسكري اليوم الثلاثاء، وفق كوقع «دويتشه فيله» الألماني.

وسارع نزّار إلى انتقاد طلب المحكمة بالقبض عليه، قائلًا «أيام مظلمة تنتظر الجزائر». وتابع، في تغريدة على حساب منسوب إليه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، أن«تهاجم سياسة رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح، بالنسبة له قضية أمن وطني». وأضاف «ما يمليه عليه الحمص الذي بداخل رأسه»، وهي عبارة فرنسية كناية عن «محدودية التفكير» و«الغباء».

وكان قد جاء في الحساب على لسان نزار قبل أيام أن «الحراك السلمي أرغم بوتفليقة على الاستقالة غير أن السلطة تم الاستحواذ عليها بالقوة العسكرية، والدستور تم خرقه بواسطة تدخلات غير شرعية . الجزائر حاليًا رهينة شخص فظ فرض الولاية الرابعة وهو من ألهم الولاية الخامسة ينبغي أن يوضع له حد ، البلد في خطر».

كما كتب الحساب المنسوب للواء المتقاعد خالد نزّار بأنه لن يدخل الجزائر في المرحلة الجارية لأنه تلقى معلومات تفيد بنية اعتقاله. وتم تداول خبر سفره إلى إسبانيا من أجل العلاج مع تداول فيديو سابق وهو في مطار باريس، حيث أظهر الفيديو الوزير الأسبق وهو يحاول ضرب أحد الجزائريين بعصاه، بعد أن اتّهمه بالتورط في سفك الدّماء خلال العشرية السّوداء التي مرت بها.

يذكر أن الحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر كان قد طالب بمحاسبة وزير الدفاع الأسبق في فترة الحرب الأهلية الجنرال خالد نزار. ويرى المحتجّون أن الجنرال نزار واحد من مهندسي الحرب الأهلية، أوما يطلق عليها العشرية السوداء التي مرت بها البلاد في التسعينات، مؤكّدين أنه «تسبب بمواقفه في مقتل أكثر من 250 ألف جزائري».

وفي سياق متصل أورد التلفزيون الرسمي الجزائري أمس الاثنين أن المحكمة العليا أمرت باحتجاز وزيرين سابقين من عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بسبب مزاعم فساد. وأمرت المحكمة بحبس وزير الأشغال العامة والنقل السابق عبد الغني زعلان ووزير العمل السابق محمد الغازي، وهما أحدث مسؤولين يحتجزان منذ أن طالبت الاحتجاجات التي بدأت هذا العام بمحاسبة المسؤولين عن الفساد ورحيل النخبة الحاكمة عن السلطة.

المزيد من بوابة الوسط