التوقيع رسمياً على وثيقة الإعلان الدستوري بالسودان ومصر والسعودية ترحبان

وقع ممثلون عن المجلس العسكري السوداني وائتلاف المعارضة الرئيسي بالأحرف الأولى على إعلان دستوري اليوم الأحد، مما يمهد الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية.

وقال المبعوث الإثيوبي للسودان محمد دردير إن الوثيقة الدستورية تؤسس للفترة الانتقالية التي سيكون شغلها الشاغل تحقيق السلام مع الحركات المسلحة. فيما قال القيادي في قوى الحرية والتغيير عمر الدقير إن التوقيع على الإعلان الدستوري يمثل لحظة تاريخية للسودان ويفتح صفحة جديدة في البلاد، بحسب «رويترز».

وأضاف الدقير أن المرحلة المقبلة أصعب وستشهد إتمام المصالحة وإنهاء نهج الإقصاء في السودان، لافتا إلى أن السودان بدأ اليوم مرحلة جديدة بعد 3 عقود من الاستبداد والظلم.

من جهته، قال محمد حمدان دقلو حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري السوداني: «دخلنا إلى المفاوضات كشركاء وخرجنا منها فريقا واحدا». وأضاف «طوينا صفحة التناحر في السودان واتفقنا على الفترة الانتقالية». ومن المقرر أن يوقع الجانبان بشكل نهائي على الإعلان الدستوري يوم 17 أغسطس حسبما قالت مصادر مطلعة على المفاوضات في وقت سابق اليوم الأحد.

وذكرت مصادر إنه سيتم إعلان تشكيل مجلس السيادة يوم 18 أغسطس، وتعيين رئيس الوزراء يوم 20 أغسطس وتشكيل الحكومة يوم 28 أغسطس.
وتنص هذه الوثيقة على إنشاء مجلس سيادي مدني - عسكري مشترك. ويترأس قائد عسكري المجلس المكون من 11 عضوا خلال الأشهر الإحدى والعشرين الأولى، يليه زعيم مدني في الأشهر الثمانية عشر التالية.

وستكون هناك أيضا حكومة تكنوقراط يختارها المتظاهرون، بالإضافة إلى مجلس تشريعي بأغلبية من قوى إعلان الحرية والتغيير، الائتلاف الرئيسي الذي قاد الاحتجاجات. وتجتمع الهيئة التشريعية في غضون ثلاثة أشهر. وتهدف الوثيقة الدستورية التي جرى توقيعها، الأحد إلى توضيح تقاسم السلطات وتسوية النزاعات المعلقة الأخرى.

موقف مصري سعودي
وأعربت السعودية ومصر، يوم الأحد، عن ترحيبهما بالاتفاق على الوثيقة الدستورية والتوقيع عليها بالأحرف الأولى بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير في السودان.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن مصدر في الخارجية، قوله إن هذه الخطوة نقلة نوعية من شأنها الانتقال بالسودان الشقيق نحو الأمن والسلام والاستقرار.

ونوه المصدر بالجهود المبذولة من كافة الأطراف لتغليب المصلحة الوطنية وفتح صفحة جديدة من تاريخ البلاد، أكد التزام الرياض التام بالوقوف إلى جانب السودان ومواصلة دعمه، بما يسهم في نهوضه واستقراره واستتباب الأمن في كامل ربوعه. في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية المصرية إن هذا الاتفاق خطوة هامة على الطريق الصحيح ونحو تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

وأشادت القاهرة، في بيان، بالخطوات التي اتخذها السودان، خلال الفترة الماضية؛ وفي مقدمتها التوصل إلى اتفاق حول وثيقة الإعلان الدستوري فضلاً عن الاتفاق على تشكيل حكومة مدنية تضم كفاءات وطنية مستقلة. وأورد البيان أن هذه الخطوات تظهر عودة السودان إلى المسار الدستوري وهو ما يقتضي ضرورة رفع تعليق عضوية السودان فء الاتحاد الأفريقي.

المزيد من بوابة الوسط