مفاوضات سلام سودانية في جوبا بين «العسكري» ومتمردي كردفان

سودانيان يرفعان علم البلاد خلال تظاهرة في الخرطوم، 25 يوليو 2019 (ا ف ب)

يجتمع اليوم السبت في جوبا، عاصمة جمهورية جنوب السودان، ممثلون عن المجلس العسكري الحاكم في السودان وقادة الاحتجاج، الذين وقعوا على اتفاق مشترك لتقاسم السلطة، مع ممثلي حركات متمردة ناشطة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق للتباحث بشأن «السلام».

ونقلت «فرانس برس» عن نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محد حمدان دقلو لدى وصوله إلى مطار عاصمة جنوب السودان، قوله إن الوفد سيبحث، بحضور رئيس جنوب السودان سلفا كير بصفته وسيطا، «مع مجموعات معارضة (...) لنرى كيف يمكننا تنفيذ اتفاق السلام الأخير الذي وقعناه في الخرطوم».

ويرافق دقلو عضوان في المجلس العسكري وشخصيتان رفيعتان من الحركة الاحتجاجية، على ما قالت لفرانس برس مصادر داخل المجلس العسكري وأخرى بين قادة الاحتجاجات.

وأكد الفريق أول دقلو أنه حضر ليلتقي بالأخص زعيم متمردي جنوب كردفان عبد العزيز الحلو، بينما شاهد صحافي في فرانس موجود في القصر الرئاسي في جوبا دخول زعيم المتمردين في النيل الأزرق مالك عقار إلى القاعة التي يتوقع أن تشهد المباحثات.

وفي 17 يوليو، توصل قادة الحركة الاحتجاجية والمجلس العسكري الذي تولى خلافة الرئيس السابق عمر البشير إلى اتفاق في الخرطوم لتقاسم السلطة، كخطوة أولى نحو تشكيل حكومة مدنية تتصدر مطالب المحتجين.

غير أن الحركات الثلاث المتمردة المنتمية إلى الحركة الاحتجاجية عبرت عن تحفظات عن الاتفاق، إذ رأت أن المسائل الأساسية مثل وجوب التوصل إلى السلام في مناطق النزاع (دارفور، جنوب كردفان والنيل الأزرق) وتقديم المساعدة للمجتمعات المحلية، لم تعالج.

لكن قادة الحركة الاحتجاجية توصلوا إلى اتفاق مع المجموعات المتمردة في أديس ابابا الأربعاء، بهدف العمل سويا من أجل تحقيق «سلام شامل». وفي الأثناء، لم يظهر أي مؤشر في جوبا السبت إلى حضور ممثلين لمتمردي دارفور، لأسباب لم تعرف، بحسب «فرانس برس».

وتواجهت المجموعات المتمردة لسنوات طويلة مع قوات الرئيس السوداني السابق في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. وسقط آلاف القتلى نتيجة الصراعات الثلاثة، ونزح ملايين فيما لا يزال الآلاف يعيشون في مخيمات لجوء.

وتريد الحركات المتمردة أن يتولى ممثلون لها مناصب في الحكومة الانتقالية. كما تطالب بتسليم الخرطوم للمتهمين من قبل المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ومن بينهم البشير.