من يخلف السبسي في رئاسة تونس؟

الرئيس التونسي الراحل الباجي قائد السبسي، (الإنترنت: أرشيفية)

بعد إعلان الرئاسة التونسية، صباح اليوم الخميس، وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي، عن عمر يناهز 92 عامًا، طرأت على السطح تساؤلات بخصوص مستقبل تونس، بعد شغور منصب الرئاسة، فما موقف الدستور في هذه الحالة؟

الدستور التونسي منح المحكمة الدستورية حق تحديد من يشغل منصب رئيس الجمهورية في مثل هذا الظرف، لكن البرلمان لم يتمكن منذ 2011، من انتخاب أعضاء المحكمة، التي تعتبر مهامها مفصلية في تسيير عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد.

وحلت الهيئة الموقتة لمراقبة دستورية القوانين، مكان المحكمة، لكن بلا تفويض واضح للبت في حالات مماثلة، وفقًا لمنظمة «بوصلة» المتخصصة في الشؤون السياسية والبرلمانية في تونس.

ويرى الرئيس الأسبق لهيئة الانتخابات التونسية، شفيق صرصار، أنه في حال قررت الهيئة الموقتة لمراقبة دستورية القوانين عدم التدخل «من الممكن المرور مباشرة للبرلمان وتكليف رئيسه بمهام رئيس الجمهورية».

ويتولى رئيس البرلمان محمد الناصر (85 عامًا) موقتًا المنصب وفقًا للفصل 84 من الدستور. وانتخب الناصر رئيسًا للبرلمان في 2014، ويعد من السياسيين المقربين من الرئيس الراحل قائد السبسي.

ويمكن تكليف رئيس الحكومة كذلك بمهام رئيس الدولة طبقًا للمادة 83 من الدستور التي تنص على أن «رئيس الجمهورية إذا تعذر عليه القيام بمهامه بصفة وقتية أن يفوض سلطاته إلى رئيس الحكومة لمدة لا تزيد عن ستين يومًا».

اقرأ أيضا: الرئاسة التونسية تعلن وفاة الباجي قائد السبسي

ويقوم رئيس الجمهورية بإبلاغ رئيس مجلس نواب الشعب بتفويضه المؤقت لسلطاته. كما أنه وفي حال شغور مؤقت للسلطة يحل رئيس الحكومة مكان الرئيس مباشرة مدة ستين يومًا.

ويتخوف البعض من أن يؤدي رحيل السبسي إلى وجود رئيس واحد لكل السلطات التنفيذية، وهو رئيس الحكومة يوسف الشاهد، إذ يستطيع أن يقر التعديلات التي صادق عليها البرلمان الأسبوع الفائت، والتي يمكن أن تقصي خصومه السياسيين.

وكان من المقرر أن تجري الانتخابات البرلمانية في تونس في السادس من أكتوبر المقبل، تليها الرئاسية في 17 نوفمبر من العام الحالي أيضًا.

في حال إقرار انتخابات رئاسية مبكرة، فسيكون من المحتمل ألا يتم العمل وفقًا للتعديلات التي أقرها البرلمان على القانون الانتخابي، وبذلك يستطيع مرشحون تم إقصاؤهم، أن يشاركوا فيها.

المزيد من بوابة الوسط