اعتقال رئيس أركان الجيش السوداني وضباط بتهمة محاولة انقلاب

عضاء في المجلس العسكري الحاكم في السودان قبل الإعلان عن توقيع وثيقة الاتفاق السياسي.، 17 يوليو 2019. (أ ف ب)

أعلن الجيش السوداني، الأربعاء، توقيف رئيس الأركان وعدد من كبار ضباط الجيش وجهاز الأمن والمخابرات وقيادات الحركة الإسلامية بتهمة التخطيط والمشاركة في محاولة انقلاب في 11 يوليو، قالت السلطات إنها أُحبطتها.

وأكد المجلس العسكري الحاكم حينها إحباط محاولة انقلابية واعتقال 12 ضابطًا وأربعة جنود، مشيرًا إلى أنه «جارٍ القبض على آخرين بمَن فيهم قائد المحاولة الانقلابية الفاشلة»، وفق «فرانس برس».

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية نقلاً عن بيان عسكري، اليوم الأربعاء، أن «الأجهزة الأمنية تمكنت من كشف تفاصيل هذا المخطط والمشاركين فيه وعلى رأسهم الفريق هاشم عبد المطلب أحمد رئيس الأركان المشتركة، وعدد من ضباط القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني برتب رفيعة، بجانب قيادات من الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني البائد» الذي كان يقوده الرئيس السابق عمر البشير.

وقال الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين رئيس الأركان المشتركة الجديد في كلمة بثها التلفزيون الرسمي إنه «تم التحفظ على (المتهمين) وجارٍ التحقيق معهم لمحاكمتهم». وأضاف أن «المحاولة الفاشلة تهدف إلى إجهاض ثورتكم المجيدة وعودة نظام المؤتمر الوطني البائد للحكم، وقطع الطريق أمام الحل السياسي المرتقب الذي يرمي إلى تأسيس الدولة المدنية التي يحلم بها الشعب السوداني».

وأكد أن «قواتكم المسلحة وقوات الدعم السريع وقوات الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني ستظل موحدة وتجدد العهد بأنها لن تتهاون في حماية البلاد ومكتسبات وأهداف الثورة». ويأتي كشف تفاصيل المحاولة الانقلابية بعد أسبوع من توقيع المجلس العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير، الذي يقود الاحتجاجات، اتفاقًا لتشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تدير البلاد لمرحلة تستمر 39 شهرا.

ويضم المجلس 11 عضوًا، 5 من العسكريين و6 مدنيين، 5 منهم من قوى الحرية والتغيير. ومن المقرر أن يواصل الطرفان المفاوضات من أجل التوقيع على الإعلان الدستوري الذي يحتوي على مسائل خلافية معقدة بخصوص تشكيل البرلمان وحصانة يطلبها جنرالات الجيش.

ويحكم المجلس العسكري السودان منذ إطاحة الجيش البشير في 11 أبريل الفائت بعد أشهر من الاحتجاجات في أرجاء البلاد على عهده الذي استمر ثلاثة عقود.

المزيد من بوابة الوسط