الملك سلمان يوافق على استقبال قوات أميركية في السعودية

أكد مسؤول في وزارة الدفاع السعودية، أن الملك سلمان بن عبدالعزيز، وافق على «استقبال المملكة لقوات أميركية لرفع مستوى العمل المشترك في الدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها وضمان السلم فيها».

وأشار المسؤول السعودي إلى أن القرار جاء «انطلاقاً من التعاون المشترك بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، ورغبتهما في تعزيز كل ما من شأنه المحافظة على أمن المنطقة واستقرارها»، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وتشهد منطقة الخليج ومضيق هرمز الذي يشكل معبراً لثلث النفط الخام العالمي المنقول بحراً، تصاعداً في حدّة التوتر منذ أكثر من شهرين على خلفية صراع بين إيران والولايات المتحدة التي عزّزت وجودها العسكري في المنطقة.

وقد أعلن الحرس الثوري الإيراني أنّه «صادر» مساء الجمعة ناقلة نفط بريطانية إثر خرقها «القواعد البحرية الدولية» لدى عبورها مضيق هرمز، في حين قالت لندن إنّ الإيرانيين احتجزوا سفينتين، مطالبة طهران بالإفراج عنهما في الحال.

ووقعت في الأسابيع الأخيرة هجمات غامضة ضد ناقلات نفط قرب مضيق هرمز، اتّهمت واشنطن طهران بالوقوف خلفها، وهو ما نفته إيران التي كانت أسقطت طائرة استطلاع أميركية.

ونشرت الولايات المتحدة آلاف الجنود في معسكرات في المملكة بدءًا من عام 1991 إبان غزو الجيش العراقي للكويت، في تواجد عسكري ضخم استمر لنحو 12 سنة. وانسحبت القوات الأميركية المقاتلة من السعودية في منتصف 2003 بعد غزو العراق وإسقاط نظام صدام حسين. وانتقلت غالبية القوات الأميركية إلى قطر المجاورة.

وكانت شبكة «سي أن أن» أفادت هذا الأسبوع نقلًا عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تخّطط لإرسال 500 جندي إلى السعودية، على أن يتمركزوا في قاعدة الأمير سلطان جنوب الرياض.

وتؤيّد السعودية، أبرز حليف لإدارة ترامب في المنطقة، الاستراتيجية المتشدّدة التي تتبعها واشنطن مع إيران، الخصم اللدود للرياض في الشرق الأوسط.

وفي مايو، قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير أنّ بلاده لا تسعى إلى حرب مع إيران، لكنّه حذر من أن السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، ستدافع عن نفسها ومصالحها «بكل قوة وحزم».

وتقود المملكة منذ مارس 2015 تحالفًا عسكريًا في اليمن المجاور دعمًا لقوات حكومة معترف بها دوليًا وفي مواجهة المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران. وتحظى المملكة بدعم عسكري أميركي في حربها هذه.