مسيرات في الخرطوم لـ«تأبين شهداء» الثورة

نائب رئيس المجلس العسكري السوداني الحاكم محمد حمدان دقلو (وسط) مع بعض الأعضاء قبل توقيع اتفاق تقاسم السلطة 17 يوليو 2019 (فرانس برس)

شارك مئات السودانيين، اليوم الخميس، في مسيرات صوب ميدان رئيسي في الخرطوم لـ«تأبين شهداء» الثورة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص منذ اندلاعها في ديسمبر الماضي، ضد حكم الرئيس السابق عمر البشير، وفق إفادة شهود.

وخرجت المسيرات غداة توقيع قادة الجيش والاحتجاج بالأحرف الأولى اتفاق تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يهدف لتأسيس إدارة مدنية، فيما يمثل أحد المطالب الرئيسية للمحتجين، ويمهد الطريق لتشكيل إدارة مدنية انتقالية تستمر لنحو 39 شهرًا، وفق وكالة «فرانس برس».

وقال شهود إنّ مئات الرجال والنساء رددوا هتافات ثورية ولوّحوا بأعلام السودان في طريقهم للساحة الخضراء، وهو ميدان رئيسي في الخرطوم، تلبية لدعوة تجمع المهنيين السودانيين أحد قوى الاحتجاج الرئيسية. وأوضح شاهد أن المشاركين رفعوا صور بعض ضحايا الاحتجاجات. 

وذكر التجمع في بيان مساء أمس الأربعاء أن المسيرات تهدف «لتأبين شهداء ثورة ديسمبر المجيدة الكرام». وقال شهود إنّ المشاركين هتفوا «مدنية مدنية» و«حرية وسلام وعدالة» في طريقهم للساحة.

وقاد التجمع التظاهرات الأولى التي اندلعت في ديسمبر الماضي، ضد حكومة البشير احتجاجًا على قرار الحكومة السودانية رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف. لكنّ التظاهرات سرعان ما تحولت إلى حركة احتجاج واسعة عمت أرجاء البلاد ضد البشير الذي حكم البلاد لثلاثين عامًا قبل أن يطيحه الجيش في 11 أبريل الماضي. واستمرت الاحتجاجات في الشارع لمطالبة المجلس العسكري الذي تولى الحكم بعد إطاحة البشير بتسليم السلطة للمدنيين.

وتصاعد التوتر بعد أن فرّق مسلحون في ملابس عسكرية اعتصامًا لآلاف المحتجين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في 3 يونيو ما أدى إلى مقتل العشرات وإصابة المئات. ويتهم المحتجون ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع، التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو، بالهجوم على اعتصام المحتجين. لكن الجيش ينفي أنه أمر بفض الاعتصام.