«داعش» يدعو إلى شن مزيد من الهجمات في تونس

صورة من فيديو دعائي نشره تنظيم الدولة, 17 مارس 2014 (فرانس برس)

أظهر فيديو منسوب لتنظيم «داعش» نشر على الإنترنت، الثلاثاء، مجموعة من المسلحين يحضون على شن مزيد من الهجمات في تونس، ويؤكدون مبايعتهم لزعيم التنظيم المتطرف أبو بكر البغدادي.

وحمل الفيديو الذي نشر على الحسابات الجهادية المعهودة على تطبيق تلغرام، توقيع «الدولة الإسلامية- المكتب الإعلامي في تونس»، ونادرًا ما تم التداول بأشرطة فيديو لجهاديين من تونس، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

ولفتت الوكالة إلى أنه لا يمكنها التحقق مما إذا كان تم التقاط الصور على الأراضي التونسية. ويأتي نشر الفيديو بعد هجومين نفذهما انتحاريان في العاصمة تونس في 27 يونيو استهدفا قوات أمنية في شارع رئيس بالعاصمة وفي مركز أمني خلَّفا قتيلين وتبناهما لاحقًا تنظيم الدولة الإسلامية.

اقرأ أيضًا.. «داعش» يتبنى التفجيرين الانتحاريين في تونس

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية إثر ذلك أن «العقل المدبر للعمليتين قتل إثر محاصرته من قوات الأمن التي أطلقت عليه النار ففجّر نفسه بحزام ناسف كان يرتديه في حي الانطلاقة بالعاصمة».

وظهرت في الشريط مجموعات من المسلحين الملثمين برشاشات في لقطات عدة في منطقة حرجية. وقال أحدهم ذكر الشريط إن اسمه أبو عمر التونسي متوجهًا إلى زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي المتواري عن الأنظار إن «جنودك وأبناءك في أرض القيروان (تونس) بخير ونعمة، ثابتون على الحق بإذن الله رغم الشدائد والابتلاءات، فأبشر بما يسرك وإخوانك». 

وقال ملثم آخر عرف عنه الشريط المسجل بأنه أبو خالد التونسي، «التحقوا بإخوانكم المجاهدين، ومن عجز عن ذلك فدونكم أعداء الله، حولوا أمنهم رعبًا وفرحهم حزنًا ودونكم رعايا دول الصليب في بلادكم، اكتموا أنفاسهم وحولوا سياحتهم نياحًا».

ورددت مجموعات في الشريط مبايعة البغدادي بالقول «نبايع أمير المؤمنين وخليفة المسلمين الشيخ أبو بكر البغدادي الحسيني القرشي على السمع والطاعة... الله أكبر، دولة الإسلام باقية».

ومنذ ثورة 2011 التي أطاحت الرئيس زين العابدين بن علي، شهدت تونس هجمات شنّها متطرفون متمركزون في جبال الشعانبي والمناطق القريبة منها في محافظة القصرين (غرب) وقتل خلالها عشرات من عناصر الأمن والجيش والمدنيين والسياح إضافة الى معارضين سياسيين بارزين.

ورغم تحسّن الوضع الأمني، لا تزال حال الطوارئ سارية في تونس منذ 24 نوفمبر 2015، حين قُتل 12 عنصرًا في الأمن الرئاسي وأصيب عشرون آخرون في هجوم انتحاري استهدف حافلتهم بوسط العاصمة وتبنّاه داعش.

وجاء في كلام مطبوع على الفيديو في أوله «ما زلنا ماضين على العهد، ثابتين في قتال ملل الكفر التي تزعم القضاء على دولة الخلافة».

وسيطر تنظيم داعش في 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، وارتكب الفضائع في حق سكانها، وقتل واضطهد، وفرض تطبيق مفهوم متطرف للإسلام. لكنه تعرض اعتبارًا من 2018 لهزائم متلاحقة على أيدي قوات متعددة في البلدين.

المزيد من بوابة الوسط