اجتماع اللجنة الأممية المشتركة لبحث تطبيق «اتفاق السويد» في اليمن

صورة وزعتها الأمم المتحدة للجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة اليمنية, 14 يوليو 2019 (أ ف ب)

عقدت اللجنة المشتركة المكلفة تطبيق اتفاق السويد حول محافظة الحديدة اليمنية، اجتماعًا ظهر اليوم الأحد، على متن سفينة في عرض البحر، بحضور ممثلين للحوثيين والحكومة والأمم المتحدة، حيث من المقرر أن يستمر الاجتماع حتى غدٍ الإثنين.

وأكد مسؤول في الأمم المتحدة، بحسب «فرانس برس» «بدء اجتماع لجنة إعادة الانتشار بعد ظهر اليوم على متن سفينة»، مضيفًا أن الاجتماع «سيستمر حتى يوم غدٍ الاثنين، وأن الطرفين يحضرانه».

وأكدت رئاسة اللجنة في بيان أن الاجتماع سيناقش «الخطوات لتنفيذ اتفاق الحديدة الذي توصلت إليه الأطراف» في السويد في ديسمبر الماضي.

وينص اتفاق السويد على انسحاب قوات الحوثي من موانئ محافظة الحديدة الثلاث ومن مركزها، مدينة الحديدة، وعلى وقف لإطلاق النار.

اقرأ أيضا: المتمردون اليمنيون يؤكدون عزمهم الانسحاب من الحديدة السبت

وتضم اللجنة التي يترأسها الفريق مايكل لوليسغارد، ممثلين للأمم المتحدة والمتمردين الحوثيين والقوات الحكومية، وقد أُنشئت بموجب اتفاق تم التوصل إليه في السويد. وسبق أن عقدت اللجنة اجتماعات على متن سفن تابعة للأمم المتحدة قبالة الحديدة، كان آخرها اجتماع يومي 16 و17 فبراير.

وفي مايو الماضي، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في الحديدة أن الحوثيين سلموا موانئ المحافظة إلى قوات «خفر السواحل»، في عملية تمت من جانب واحد. لكن الحكومة وقتها رفضت الإقرار بمغادرة الحوثيين للموانئ، متهمة إياهم بتسليمها عناصر تابعين لهم بلباس مدني.

وتدور الحرب في اليمن بين الحوثيين، الذين دأبت السعودية على اتهامهم بتلقي الدعم من إيران، والقوات الموالية للحكومة، منذ 2014، وقد تصاعدت مع تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًّا.

وتسبب النزاع بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة. 

ولا يزال هناك 3.3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24.1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليًا.

وأحيت اتفاقات السويد آمالًا بسلام قريب في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، لكن البطء في تطبيق الاتفاقات والاتهامات بخرق وقف إطلاق النار في الحديدة، يؤشران إلى أن الحل لا يزال بعيدًا.