مقتل 15 مدنيًا بينهم أطفال في غارات شمال سورية

قتل 15 مدنيًا بينهم أطفال في قصف جوي مستمر يستهدف محافظة إدلب في شمال غرب سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت.

وتتعرض محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة، لتصعيد في القصف السوري والروسي منذ أكثر من شهرين، يترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي، بحسب «فرانس برس».

وأفاد المرصد السوري بأن «الطائرات الحربية لقوات النظام وحليفتها روسيا تواصل استهدافها مناطق في ريف إدلب الجنوبي»، مشيرًا إلى أن «القصف الروسي طال بعد منتصف ليل الجمعة السبت تجمعًا للنازحين قرب مدينة خان شيخون».

وأسفرت الضربات، وفق المصدر نفسه، عن مقتل ثمانية مدنيين بينهم أربعة أطفال ممن فروا خلال الأسابيع الماضية من بلدتهم اللطامنة في ريف حماة الشمالي جراء القصف والاشتباكات المستمرة.

وتسبب القصف أيضًا بمقتل مدني واحد وامرأة حامل وجنينها وإصابة عشرة آخرين بجروح في بلدة كفريا في شرق إدلب، بحسب مدير المرصد رامي عبدالرحمن الذي أشار إلى أن القتيلين أيضًا من النازحين الذين أجبروا على مغادرة مناطقهم سابقًا في إطار اتفاقات تسوية مع قوات النظام.

وفي بلدة كفريا، شاهد مراسل «فرانس برس» جثة المرأة الحامل وإلى جانبها الجنين الذي خرج من أحشاء والدته الممزقة وحبل السرة معلقًا به. وقد طال القصف، وفق قوله، أحياء عدة في البلدة وتم نقل الجرحى وبينهم أطفال إلى مستشفيات قريبة. ورجح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة وجود جرحى في حالات خطرة. كما قتل أربعة أشخاص بينهم طفلة في قصف بري لقوات النظام في شمال حماة.

وتأتي الغارات الجديدة غداة مقتل 13 مدنيًا في القصف على المنطقة، وبينهم ثلاثة قتلوا في مدينة إدلب، مركز المحافظة ومعقل هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) ومقر المؤسسات والإدارات المنبثقة عنها. وهذه المرة الأولى التي تستهدف فيها المدينة خلال التصعيد الأخير بعدما اقتصر القصف سابقًا على أطرافها. وتمسك هيئة تحرير الشام بزمام الأمور إداريًا وعسكريًا في محافظة إدلب ومحيطها، حيث تتواجد أيضًا فصائل إسلامية ومقاتلة أقل نفوذًا.

ويترافق القصف مع استمرار الاشتباكات بين قوات النظام والفصائل الإسلامية والمقاتلة وعلى رأسها هيئة تحرير الشام في ريف حماة الشمالي، والتي أوقعت منذ ليل الأربعاء أكثر من 120 قتيلًا من الطرفين. وكانت محافظة إدلب ومحيطها شهدت هدوءًا نسبيًا بعد توقيع اتفاق روسي - تركي في سبتمبر 2018، نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح بين قوات النظام والفصائل، لم يستكمل تنفيذه. إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقًا.

وشهدت محافظة إدلب خلال الأسابيع الأخيرة أشد المعارك منذ توقيع الاتفاق. ومنذ بدء التصعيد نهاية أبريل، قتل أكثر من 590 مدنيًا جراء الغارات السورية والروسية، فيما قتل 45 مدنيًا في قصف للفصائل المقاتلة والجهادية على مناطق سيطرة قوات النظام القريبة، وفق المرصد السوري.

ودفع التصعيد أيضًا أكثر من 330 ألف شخص إلى النزوح من مناطقهم، وفق الأمم المتحدة التي أحصت تعرّض أكثر من 25 مرفقًا طبيًا للقصف الجوي منذ نهاية أبريل.

كلمات مفتاحية