مقتـل 10 مدنيين في غارات لقوات النظام على شمال غرب سورية

آثار قصف في سورية (الإنترنت)

قُتل عشرة مدنيين على الأقل، الجمعة، ثلاثة منهم في مدينة إدلب، جراء غارات نفذتها قوات النظام على شمال غرب سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ونقلت وكالة «فرانس برس».

تزامنت الغارات مع استمرار المعارك بين قوات النظام والفصائل المقاتلة على رأسها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقًا) في المنطقة، لتتخطى حصيلة القتلى منذ ليل الأربعاء  120 قتيلاً على الأقل من الطرفين.

وتتعرّض محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، تؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة، لتصعيد في القصف منذ أكثر من شهرين، يترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي. وتمسك هيئة تحرير الشام بزمام الأمور إداريًا وعسكريًا في المنطقة، حيث توجد أيضًا فصائل إسلامية ومقاتلة أقل نفوذًا.

وتسببت غارات نفذتها قوات النظام بمقتل عشرة مدنيين على الأقل بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة أكثر من 45 آخرين بجروح، وفق المرصد. وقُتل ثلاثة من الضحايا في غارات استهدفت مدينة إدلب التي بقيت منذ بدء التصعيد نهاية أبريل بمنأى عن القصف إلى حد كبير.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، لـ«فرانس برس»: «هذه أول مرة تطال فيها الغارات وسط مدينة إدلب، بعدما اقتصرت سابقًا على أطرافها وحصدت قتيلاً واحدًا الشهر الماضي».

وتعدّ مدينة إدلب معقل هيئة تحرير الشام ومقر المؤسسات والإدارات المنبثقة عنها. وقال مصور، لـ«فرانس برس»، إن القصف استهدف أبنية سكنية بالقرب من ساحة السبع بحرات، أكبر ساحات المدينة. وشاهد مسعفين من الدفاع المدني يعملون على نقل الضحايا.

وفي ريف حماة الشمالي الغربي، استعادت قوات النظام بدعم روسي بعد منتصف ليل الخميس الجمعة قرية الحماميات وتلة قربها، بعد شنها هجمات معاكسة ترافقت مع عمليات قصف جوي وبري كثيفة، وفق المرصد.

وأحصى المرصد منذ ليل الأربعاء مقتل 67 عنصـرًا من قوات النظام والمجموعات الموالية لها، مقابل 56 من الفصائل بينهم 39 مقاتلاً في المعارك المستمرة بين الطرفين.

وأدت قذائف أطلقتها الفصائل على بلدة كرناز الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في ريف حماة الشمالي الغربي، إلى إصابة ستة أطفال على الأقل بجروح وفق المرصد.

وكانت محافظة إدلب ومحيطها شهدت هدوءًا نسبيًا بعد توقيع اتفاق روسي- تركي في سبتمبر، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح بين قوات النظام والفصائل، لم يكتـمل تنفيذه. إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية إليها لاحقًا.

ومنذ بدء التصعيد نهاية أبريل، قتل أكثر من 580 مدنيًا جراء الغارات السورية والروسية، فيما قُتل 45 مدنيًا في قصف للفصائل المقاتلة والجهادية، وفق المرصد السوري.

ودفع التصعيد أكثر من 330 ألف شخص إلى النزوح من مناطقهم، وفق الأمم المتحدة التي أحصت تعرّض أكثر من 25 مرفقًا طبيًا للقصف الجوي منذ نهاية أبريل.

وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان الخميس بـ«شدة» الغارات التي «تستهدف مدنيّين» وتطال «منشآت طبّية وعاملين طبيين» رغم مشاركة احداثياتها مع أطراف النزاع. وذكّر بوجوب «حماية المدنيّين والبنية التحتيّة المدنيّة، بما في ذلك المنشآت الطبّية».