الرئيس اللبناني «يأسف» لقرار واشنطن فرض عقوبات ضد نائبي حزب الله

أعرب الرئيس اللبناني ميشال عون الخميس عن أسف بلاده إزاء قرار واشنطن فرض عقوبات على نائبين من حزب الله، حليفه السياسي الأبرز.

وقال عون في بيان صادر عنه إن «لبنان إذ يأسف للجوء الولايات المتحدة الاميركية إلى هذه الإجراءات لا سيما لجهة استهداف نائبين منتخبين، سوف يلاحق الموضوع مع السلطات الأميركية المختصة ليبنى على الشيء مقتضاه»، بحسب «فرانس برس».

واعتبر أن القرار «يتناقض مع مواقف أميركية سابقة تؤكد التزام لبنان والقطاع المصرفي فيه الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال ومنع استخدامها في اعتداءات إرهابية». من جهته، اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري العقوبات الجديدة بمثابة «اعتداء» على لبنان، بينما قال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إنها اتخذت "منحى جديداً» بفرضها على أعضاء في البرلمان، لكنها لن تؤثر على عمل حكومته التي تضم وزراء من حزب الله.

رئيس البرلمان اللبناني: العقوبات الأميركية ضد نائبي حزب الله «اعتداء على لبنان»

وفرضت الولايات المتحدة الثلاثاء عقوبات على كل من رئيس كتلة حزب الله، التي تضم 13 نائباً، محمد رعد والنائب أمين شري متهمة إياهما بـ«استغلال النظام السياسي والمالي» اللبناني لصالح حزبهما وإيران الداعمة له. وشملت العقوبات أيضاً مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا.

وتعدّ هذه المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات على نواب من حزب الله، وإن كانت فرضت سابقاً وعلى دفعات عقوبات على مسؤولين آخرين في الحزب أو على أشخاص تقول إنهم يساهمون في تمويله. وطالب النائب في حزب الله علي فياض الثلاثاء البرلمان والحكومة اللبنانية بإصدار موقف رسمي لإدانة القرار الذي اعتبره «إهانة» للشعب اللبناني.

وقال بري، رئيس حركة أمل الشيعية وحليف حزب الله الرئيسي، وفق بيان نقلته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، إن العقوبات "اعتداء على المجلس النيابي وبالتأكيد على لبنان". من جهته، قال الحريري، وهو من أبرز خصوم حزب الله سياسياً الأربعاء إنها «كسائر العقوبات السارية، ولكن لا شك أنها أخذت منحى جديداً من خلال فرضها على نواب في المجلس النيابي».

لكنه طمأن أن القرار الأميركي «لن يؤثر، لا على المجلس النيابي ولا على العمل الذي نقوم به في مجلسي النواب والوزراء»، مضيفاً أنه «امر جديد سنتعامل معه كما نراه مناسباً وسيصدر عنا موقف بشأنه». وشدد على أن «المهم أن نحافظ على القطاع المصرفي وعلى الاقتصاد اللبناني»، آملاً «ألا يصار الى تضخيم هذا الموضوع لأنه موجود أساساً فلا داعي للتحليلات لأنها ستؤدي برأيي إلى تأزيم الواقع السياسي».

وتبنى الكونغرس الأميركي في العام 2015 قانوناً يفرض عقوبات على المصارف التي تتعامل مع حزب الله أو تقوم بتبييض أموال لصالحه. ومن المتوقع أن يتطرق الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله إلى قضية العقوبات خلال مقابلة مساء الجمعة مع قناة المنار التابعة للحزب.

وتتهم واشنطن شري بتهديد مسؤولين في أحد المصارف وعائلاتهم بعدما جمد المصرف حسابات عناصر من حزب الله كانوا وضعوا على اللائحة الأميركية السوداء. كما نشرت وزارة الخزانة صورة شهيرة له تعود إلى العام 2015 إلى جانب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

واعتبرت وزارة الخزانة الأميركية أن هذه الصورة «تؤكد عدم وجود أي فارق بين النشاطات السياسية والعسكرية لحزب الله». وانتخب شري (62 عاماً) نائباً عن بيروت عام 2005، وأعيد انتخابه عام 2018. أما رعد فهو رئيس كتلة نواب حزب الله وانتخب نائباً للمرة الأولى في العام 1992 ولا يزال حتى الآن.

في حين أن وفيق وصفا مسؤول عن وحدة الإرتباط والتنسيق في حزب الله، وهو عملياً مسؤول عن الأمن السياسي داخل لبنان ويُكلّف باجراء الاتصالات والتنسيق مع القوى السياسية في ما يتعلق بقضايا محددة. ويُعد من الشخصيات المقربة من نصر الله.