تظاهرة طلابية جديدة في الجزائر خلال الأسبوع العشرين على التوالي

متظاهرون جزائريون يرفعون علم بلادهم خلال تظاهرة في العاصمة الجزائرية، 9 يوليو 2019. (أ ف ب)

تظاهر مئات الطلاب والأساتذة كما دأبوا على ذلك كل يوم ثلاثاء منذ عشرين أسبوعًا للمطالبة بـ«تغيير النظام» وإطلاق «سراح المعتقلين السياسيين».

وردّد المتظاهرون شعارات «النظام ارحل» و«جزائر حرة وديمقراطية» بينما كانوا يسيرون في شوارع وسط العاصمة الجزائرية دون تسجيل حوادث بالرغم من الانتشار الكبير لعناصر الشرطة، وفق «فرانس برس».

كما رفع الطلاب لافتات كُتب عليها «السلطة للشعب»و«لا للجهوية» و«صحافة حرة». وحتى إن كان أغلب الطلاب في عطلة بينما يجري آخرون امتحانات ما جعل عدد المتظاهرين قليلًا مقارنة بالأسابيع الماضية، إلا أن الحاضرين أكدوا أنهم سيواصلون التظاهر طيلة فصل الصيف إذا تطلب الأمر.

وقال سيف الدين (20 سنة) وهو طالب بكلية علم الاجتماع، «من المهم ألا نتوقف خلال الصيف، فكل واحد يتظاهر في الولاية التي يسكن فيها» بما أن الكثير من الطلاب في جامعات العاصمة يأتون من مناطق بعيدة يعودون إليها في عطلة الصيف. كما طالب العديد من الطلاب بـ«إطلاق سراح المتظاهرين السلميين».

وكان القضاء أمر بحبس متظاهرين بتهمة «المساس بسلامة وحدة الوطن» بعد رفع الراية الأمازيغية خلال تظاهرات الأسابيع الماضية مخالفين بذلك تحذيرات رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح الذي قال إن العلم الجزائري هو الوحيد الذي يُسمح برفعه.

كما رفض المتظاهرون حل الأزمة السياسية التي خلفتها استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل، مثلما هتف محمد مصطفاي الذي رسم العلم الجزائري على خدّيه «لا انتخابات ياع صابة المزورين». ولم يتم الإعلان عن تاريخ جديد للانتخابات الرئاسية بعد إلغاء تلك التي كانت مقررة في الرابع من يوليو من قبل المجلس الدستوري.

وتنتهي اليوم التاسع من يوليو فترة التسعين يومًا التي حددها الدستور للرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، لكن الأخير مدّد فترته إلى غاية تسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب. هذا الوضع «أدخلنا في طريق مسدود»، كما قال أحد المشاركين في التظاهرة، فريد شربال أستاذ البيولوجيا بجامعة العلوم والتكنولوجيا بالجزائر العاصمة.

كما استهدفت شعارات المتظاهرين أيضا الفريق قايد صالح الرجل القوي في الدولة منذ استقالة بوتفليقة. ورفض رئيس أركان الجيش مطالب الحركة الاحتجاجية منذ بدايتها في 22 فبراير والتي على رأسها إنشاء هيئات انتقالية خالية من رموز نظام بوتفليقة الذي حكم على مدى 20 عاما.

المزيد من بوابة الوسط