في ذكرى الاستقلال.. تظاهرات الجمعة العشرين اختبار للسلطة والمعارضة في الجزائر

متظاهرون في العاصمة الجزائرية، 02 يوليو 2019 (فرانس برس)

تستعد الجزائر، لـ يوم الجمعة العشرين من التظاهرات، التي دعيت لأن تكون حاشدة في اختبار جديد لحركة الاحتجاج والسلطة بعد يومين من اقتراح تقدم به الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح لإخراج البلاد من أزمتها.

ويتزامن هذا اليوم مع الذكرى السابعة والخمسين لاستقلال البلاد. وانتهزت شخصيات سياسية ومن المجتمع المدني هذه الفرصة للدعوة إلى جعل الخامس من يوليو «تكريسًا لتحرير الإنسان بعد تحرير الوطن» من الاستعمار الفرنسي في 1962.

وقال عثمان (22 عامًا) الذي يدرس العلوم الإلكترونية «إنها فرصة مناسبة للاحتفال بعيد الاستقلال والسلطة صادرت هذا الفرح لفترة طويلة»، مؤكدًا أنه يريد التظاهر ليقول إنه يجب «عدم الثقة في هذه السلطة» بعد الآن.

وبعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الثاني من أبريل تحت ضغط الشارع والجيش، ترفض حركة الاحتجاج أن يتولى «النظام» القائم تنظيم الانتخابات الرئاسية وتطالب مسبقًا برحيل كل داعمي بوتفليقة الذي بقي في السلطة نحو عشرين عاما.

ودعا بن صالح مساء الأربعاء الماضي، إلى حوار «تقوده شخصيات وطنية مستقلة» ولا تشارك فيه الدولة أو الجيش وذلك بهدف «أوحد» هو تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال.

وأكد بن صالح أنّ الحوار «ستتمّ قيادته وتسييره بحرية وشفافية كاملة من قبل شخصيات وطنية مستقلّة ذات مصداقية»، مشيرًا إلى أن «الدولة بجميع مكوّناتها، بما فيها المؤسسة العسكرية، لن تكون طرفاً في هذا الحوار وستلتزم بأقصى درجات الحياد طوال مراحل هذا المسار».

وكانت الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة رفضت دعوة أولى إلى الحوار أطلقها بن صالح قبل أقل من شهر من أجل الوصول إلى توافق على تنظيم انتخابات رئاسية ونظمت تظاهرات حاشدة طالبت برحيل كل رموز النظام قبل الدخول في أي حوار حول الانتخابات.

وكانت الانتخابات الرئاسية مقررة مبدئيًا في الرابع من يوليو ورفضها المحتجون، لكنها ألغيت بسبب عدم وجود مرشحين. وبينما تنتهي مهلة التسعين يومًا الني حددها الدستور للفترة الانتقالية خلال أيام، أكد بن صالح أنه سيبقى في منصبه حتى انتخاب رئيس جديد.

دعوة بن صالح الجديدة
تنتظر أحزاب المعارضة والمجتمع المدني والمراقبون كيف سيستقبل الشارع هذا الاقتراح وكيف سيجسد عمليًا لأنه لم يطرح أي اسم للحوار حتى الآن.

وقال الموقع الإلكتروني «كل شيء عن الجزائر» إن الدعوة الجديدة التي أطلقها بن صالح يمكن أن تواجه بالرفض «إذا لم تسارع السلطات في إعلان إجراءات ملموسة للتهدئة».

وقال علي (47 عامًا) الذي يعمل في مصرف لوكالة «فرانس برس»: «سأخرج الجمعة كما أفعل منذ أربعة أشهر حتى انتخاب رئيس شرعي. حققنا هدفًا كبيرًا: بن صالح لن يقود الحوار، لقد خرج وإن بقي في المنصب».

وسيشكل اليوم، اختبارًا لحركة الاحتجاج أيضًا بعد دعوة إلى تظاهرات «حاشدة» أطلقها المحامي الشهير والمدافع عن حقوق الإنسان مصطفى بوشاشي والدبلوماسي والوزير السابق عبد العزيز رحابي وشخصيات أخرى.

وستعقد أحزاب سياسية وممثلون عن المجتمع المدني السبت اجتماعًا بعنوان «منتدى الحوار الوطني»، قال رحابي لوكالة الأنباء الجزائرية إنه يهدف إلى «وضع آليات للخروج من الأزمة والذهاب في مهل معقولة باتجاه تنظيم» انتخابات رئاسية ديمقراطية.

المزيد من بوابة الوسط