هيومن رايتس ووتش تدين «الضغط» على اللاجئين السوريين لمغادرة لبنان

عمال يهدمون غرفا إسمنتية مبنية في مخيم عشوائي في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، يونيو 2019 (فرانس برس)

أدانت منظمة هيومن رايتش ووتش، اليوم الجمعة، قرار السلطات اللبنانية بهدم غرف إسمنتية بناها لاجئون سوريون في مخيمات عشوائية، واعتبرته «ضغطاً غير شرعي» عليهم للعودة إلى بلادهم.

وبدأ الجيش اللبناني، الإثنين الماضي، هدم غرف إسمنتية في مخيمات في شرق لبنان، بعدما كانت السلطات منحت اللاجئين المقيمين في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا مهلة لإزالة هذه الغرف التي تعدها «بناء غير شرعي» وتثير مخاوف المسؤولين من تحولها إلى أماكن إقامة دائمة.

وقال بيل فريليك، مدير برنامج حقوق اللاجئين في هيومن رايتس ووتش في بيان، «يجب الالتفات إلى حقيقة هذه الحملة على انتهاكات قانون السكن، وهي الضغط غير الشرعي على اللاجئين السوريين لمغادرة لبنان». وأضاف أن «العديد من المتضررين لديهم أسباب حقيقية تخيفهم من العودة إلى سوريا، منها الاعتقالات، والتعذيب، وسوء المعاملة على أيدي فروع المخابرات السورية».

ويطال قرار الهدم الذي اتخذته السلطات اللبنانية نحو 35 ألف لاجئ سوري يقيمون في أنحاء لبنان، وفق المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة. 

ويقيم عدد يتراوح بين 12500 و15 ألفاً منهم في عرسال بينهم 7500 طفل على الأقل، وفق منظمات حقوقية قالت في وقت سابق إن أقل من نصف الغرف التي يتوجب هدمها في عرسال كانت قد تمت إزالتها من قبل اللاجئين أنفسهم.

وتقدر السلطات اللبنانية راهناً وجود نحو مليون ونصف المليون لاجئ سوري، بينما تفيد بيانات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن وجود أقل من مليون. 

ويكرر مسؤولون لبنانيون بانتظام مطالبة المجتمع الدولي بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، محملة إياهم مسؤولية تردّي الوضع الاقتصادي وتراجع فرص العمل.

واعتبر فريليك إن «الأمر بالهدم هو واحد من عديد من الإجراءات الأخيرة لزيادة الضغط على اللاجئين السوريين للعودة»، معدداً «الاعتقالات الجماعية، والترحيل، وإغلاق المتاجر، ومصادرة أو إتلاف المركبات غير المرخصة، إضافة إلى القيود الأخرى القائمة منذ زمن، بما فيها حظر التجول والإخلاء، والحواجز أمام تعليم اللاجئين وحصولهم على الإقامة القانونية وإجازات العمل». وشدد على أنه «ينبغي ألا يخلق لبنان ضغوطًا تُجبر اللاجئين على العودة القسرية إلى ظروف غير آمنة أو كريمة».

المزيد من بوابة الوسط