إدانة فلسطينية بعد مشاركة أميركية في افتتاح موقع أثري يهودي بالقدس الشرقية

جيسون غرينبلات يتحدث لسفير واشنطن لدى إسرائيل ديفيد فريدمان خلال حفل لافتتاح موقع أثري يهودي في القدس (فرانس برس)

حضر مسؤولون أميركيون، الأحد، افتتاح منظمة إسرائيلية مرتبطة بالمستوطنين موقعًا أثريًا في القدس الشرقية المحتلة، في خطوة أثارت غضب الفلسطينيين واعتبرت سابقة جديدة من قبل الأميركيين.

وكان مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات وسفير واشنطن لدى إسرائيل ديفيد فريدمان من بين مسؤولين أميركيين آخرين، شاركوا في الاحتفال الخاص لإعلان انتهاء أعمال مشروع أثري ملاصق للبلدة القديمة في القدس الشرقية ذات الغالبية الفلسطينية، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

ورفض غرينبلات وفريدمان الاتهامات بأن مشاركتهما تمثل اعترافًا آخر بالسيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية، معتبرين المناسبة بمثابة لحظة تاريخية لكشف طريق قديم تقول المؤسسة إنه كان طريق الحج إلى المعبد اليهودي الثاني منذ حوالي ألفي عام.

وحضر أيضا السيناتور ليندسي غراهام وثلاثة سفراء أميركيين في بلدان أخرى إضافة إلى الملياردير الأميركي شيلدون أديلسون وزوجته ميريام، وهما من داعمي الحزب الجمهوري الأميركي والقضايا اليهودية والإسرائيلية. كما حضرت الحفل سارة نتانياهو زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي. 

وقال فريدمان في كلمته أمام الحضور «هل كان هناك أدنى شك حول دقة وحكمة وصوابية الرئيس ترامب في اعترافه بالقدس كعاصمة لإسرائيل، أعتقد أن هذا يضع حدا لكل الشكوك».

وكان فريدمان أول من قام بالمساعدة على تحطيم جدار بواسطة مطرقة لافتتاح الطريق القديم، الذي أصبح الآن في نفق تحت الأرض. 

وقال المنظمون إن حوالى 350 مترًا من الطريق، الذي يمتد لنحو 600 متر، قد تم الكشف عنه ومن المتوقع أن يتم فتحه أمام الجمهور في وقت لاحق.

الخارجية الفلسطينية تدين الحضور الأميركي
وجرت أعمال المشروع الأثري في قرية سلوان الفلسطينية في الشطر الشرقي من المدينة المتنازع عليها. ويتهم الفلسطينيون الاحتلال الإسرائيلي بالسعي لطردهم من المدينة.

ودانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية «المخططات الاستعمارية والحضور الأميركي للحدث». وقالت الوزارة في بيان الأحد «ندين بأشد العبارات المخططات الاستعمارية التهويدية الهادفة إلى استبدال الواقع القائم في القدس المحتلة ومحيط بلدتها القديمة».

وأضاف البيان «نعتبر الحضور الأميركي (...) نشاطًا عدائيًا ضد الفلسطينيين وانصهارًا فاضحًا في مخططات اليمين الحاكم في إسرائيل (...) واستكمالاً للقرارات المنحازة لدولة الاحتلال».

بدورها، دانت منظمة «عمق شبيه» الإسرائيلية غير الحكومية والتي تعنى بالحفاظ على المواقع الأثرية كممتلكات عامة لكل المجتمعات والشعوب، الحضور الأميركي المقرر للحفل.

عمل سياسي أقرب لاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على البلدة القديمة 
وقالت المنظمة «إنه عمل سياسي أقرب إلى اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على محيط البلدة القديمة في القدس».
 
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية العام 1967 وضمتها لاحقًا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمة لها، في حين يتمسك الفلسطينيون بأن تكون عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وينظر إلى اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أواخر العام 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل كسابقة تاريخية.

وألغت الولايات المتحدة أكثر من مئتي مليون دولار من المساعدات المخصصة للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، وأغلقت بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن. 

ونظمت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي مؤتمرًا اقتصاديًا في البحرين قاطعه الفلسطينيون، كان هدفه تركيز الضوء على الجانب الاقتصادي من خطتها للتسوية في الشرق الأوسط.

ويؤيد ديفيد فريدمان المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، فيما قال جيسون غرينبلات الأسبوع الماضي إنه «يفضل أن تسمى أحياء ومدن بدلاً عن مستوطنات».

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين بموجب القانون الدولي غير قانونية وعقبة رئيسة أمام السلام، لأنها مقامة على أراض يرى الفلسطينيون أنها جزء من دولتهم المستقبلية.

المزيد من بوابة الوسط